اقليمي ودولي

euronews
الخميس 19 آذار 2026 - 21:33 euronews
euronews

في قلب التصعيد… لماذا تتولّى إسرائيل "حرب الاغتيالات" في إيران بدلًا من واشنطن؟

في قلب التصعيد… لماذا تتولّى إسرائيل "حرب الاغتيالات" في إيران بدلًا من واشنطن؟

في ظلّ التصعيد المستمر بين إسرائيل وإيران، كشف تحليل نشرته صحيفة "جيروزاليم بوست" عن تحوّل لافت في توزيع الأدوار بين إسرائيل والولايات المتحدة، لا سيما في ما يتعلّق بعمليات اغتيال كبار المسؤولين الإيرانيين.


وبحسب التحليل، تتولى إسرائيل تنفيذ الجزء الأكبر من عمليات الاغتيال، في مقابل تركيز الدور الأميركي على الضربات العسكرية الواسعة وتقديم الدعم الاستخباراتي.


وأوضح أن الغموض الذي ساد في بداية المواجهة حول طبيعة التنسيق بين الجانبين، بدأ يتبدّد مع الوقت، حيث بات واضحًا أن تل أبيب تقود عمليات الاستهداف المباشر، فيما تكتفي واشنطن بدور داعم، خصوصًا على المستوى الاستخباراتي.


وأشار التحليل إلى أن مصادر عسكرية أميركية تجنّبت نسب هذه العمليات إليها، رغم إقرارها بتقديم معلومات حاسمة في بعض الحالات، في خطوة تعكس حرصًا على عدم الظهور كطرف مباشر في عمليات الاغتيال.


وفي المقابل، ركّزت الولايات المتحدة على استهداف البنية العسكرية الإيرانية، من خلال ضرب الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، إضافة إلى مواقع بحرية ومعاقل عسكرية.


واعتبر التحليل أن هذا التوزيع يمثّل تحوّلًا مقارنة بالماضي، حين كانت واشنطن أكثر انخراطًا في عمليات الاغتيال، كما حدث في اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني عام 2020، بدعم استخباراتي إسرائيلي.


ولفت إلى أن إسرائيل كانت تتجنّب سابقًا تحمّل مسؤولية اغتيال شخصيات إيرانية رفيعة، خشية ردود واسعة تشمل هجمات صاروخية وتدخّل جهات حليفة لإيران.


غير أن اغتيال محمد رضا زاهدي في نيسان 2024 شكّل نقطة تحوّل، إذ ردّت إيران بهجوم مباشر واسع، لكن إسرائيل، بدعم دولي، تمكنت من اعتراض معظمه مع خسائر محدودة، ما عزّز ثقة تل أبيب بقدرتها على احتواء الرد.


وأضاف التحليل أن تكرار المواجهة في تشرين الأول 2024 من دون أضرار حاسمة، ساهم في تغيير الحسابات الاستراتيجية، ودفع إسرائيل إلى تنفيذ ضربات أوسع في حزيران 2025 استهدفت قيادات عسكرية إيرانية.


وفي ما يتعلّق بالموقف الأميركي، أشار التحليل إلى أن الرئيس دونالد ترامب تعامل بحذر مع الانخراط المباشر، ولم يشارك إلا بشكل محدود بعد تحقيق إسرائيل تفوقًا ميدانيًا، في ظل مخاوف من ردود انتقامية تستهدف القوات الأميركية.


وطرح التحليل عدة تفسيرات لترك واشنطن تنفيذ عمليات الاغتيال لإسرائيل، أبرزها امتلاك تل أبيب قدرات اختراق داخل إيران، إضافة إلى رغبة أميركية في تقليل المخاطر على قواتها وتجنّب تداعيات سياسية وأمنية مباشرة.


وخلص إلى أن إسرائيل باتت تلعب الدور الأبرز في استهداف كبار المسؤولين الإيرانيين، ضمن توزيع أدوار غير معلن مع الولايات المتحدة، في ظل معادلة ردع متغيّرة تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة