أعلن الجيش الإيراني والحرس الثوري، الخميس، تنفيذ سلسلة هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت مواقع داخل إسرائيل، بينها منشآت أمنية وإعلامية، إلى جانب استهداف الأسطول الخامس الأميركي، في تصعيد جديد ضمن المواجهة العسكرية المتواصلة منذ نهاية شباط الماضي.
وقالت العلاقات العامة للجيش الإيراني، في بيان رسمي، إن الضربات طالت مقر وزارة الأمن الداخلي في القدس، إضافة إلى مبنى تابع لقناة "شبكة 13" في تل أبيب، ومنشآت عسكرية للقوات البرية في موقع يُعرف بثكنة "عرعر"، مؤكدة أن العمليات نُفذت باستخدام طائرات مسيّرة انتحارية.
وأضاف البيان أن هذه الهجمات تأتي "رداً على استهداف المدمرة دنا ومقتل عدد من العسكريين"، بينهم مسؤولون بارزون، في إشارة إلى الضربات الأميركية الأخيرة التي استهدفت أهدافاً إيرانية.
وفي السياق ذاته، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات أوسع استهدفت، وفق بيانه، مواقع عسكرية وتجمعات للقوات داخل إسرائيل، إضافة إلى بنى تحتية شملت محطات وقود ومصافي نفط، مشيراً إلى أن الضربات طالت مناطق في الوسط والشمال، وأجبرت السكان على التوجه إلى الملاجئ.
كما تحدث الحرس الثوري عن استهداف "الأسطول الخامس الأميركي بدقة"، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة الضربة أو موقعها، وهو ما لم تؤكده أي مصادر أميركية أو دولية مستقلة حتى الآن.
بالتوازي، أعلنت طهران إسقاط طائرتين مسيّرتين قالت إنهما من طرازي "هيرون" و"أربيتر"، إضافة إلى اعتراض صاروخ كروز داخل الأراضي الإيرانية، في حين أشارت إلى تنفيذ ضربات استهدفت نحو 80 موقعاً داخل إسرائيل باستخدام صواريخ متعددة الرؤوس ومسيّرات هجومية.
في المقابل، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بدوي صفارات الإنذار في عدة مناطق، خاصة في الوسط والشمال، عقب إطلاق رشقات صاروخية من إيران، دون تأكيد رسمي لطبيعة الأهداف التي أعلنت طهران استهدافها.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار المواجهة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وسط تحذيرات متزايدة من اتساع رقعة الصراع إقليمياً، مع تزايد استهداف البنية التحتية والمواقع الحيوية في أكثر من جبهة.