يتوجّه وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو إلى إسرائيل، الجمعة 20 آذار 2026، في زيارة غير مقررة، تأتي مباشرة بعد زيارته إلى بيروت، في إطار مساعٍ فرنسية لخفض التوتر ودفع جهود وقف إطلاق النار في لبنان.
وأفادت وزارة الخارجية الفرنسية أن بارو سيجري محادثات مع المسؤولين الإسرائيليين تتناول ملفات الأمن الإقليمي، والمساعدات الإنسانية، إضافة إلى سبل تهدئة النزاعات في الشرق الأوسط.
وتأتي هذه الزيارة في ظل تعقيدات سياسية وميدانية، حيث رفضت إسرائيل حتى الآن عرضًا لإجراء محادثات مباشرة من بيروت، معتبرة أنّه "قليل جدًا ومتأخر جدًا"، رغم وجود تقاطع في بعض الأهداف مع الحكومة اللبنانية، خصوصًا في ما يتعلق بملف سلاح حزب الله، مع تخوّف من تداعيات أي تحرك واسع قد يؤدي إلى انزلاق داخلي.
وفي السياق، كان رئيس الجمهورية جوزاف عون قد أعرب خلال لقائه بارو في بيروت عن استعداد لبنان لبدء مفاوضات مباشرة، إلا أن حزب الله رفض هذا الطرح، واستمر في المواجهات الميدانية.
وتحاول باريس، مستندة إلى علاقاتها التاريخية مع لبنان، لعب دور الوسيط إلى جانب الولايات المتحدة، حيث أجرى بارو مشاورات مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قبل زيارته.
كما دعت الخارجية الفرنسية الطرفين إلى الدخول في مفاوضات بنّاءة بهدف التوصل إلى حل سياسي دائم، مؤكدة استعدادها لاستضافة هذه المحادثات عند الحاجة.
وكشفت مصادر دبلوماسية أن فرنسا قدّمت مؤخرًا مقترحات بديلة للأفكار الأميركية لإنهاء النزاع، إلا أنّ هذه المبادرات لم تلقَ حماسًا واضحًا من واشنطن، فيما رفضتها إسرائيل، مع استمرار الاتصالات بين الأطراف المعنية.