المحلية

ليبانون ديبايت
الجمعة 20 آذار 2026 - 06:21 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

دخل الحرب على "وقت خامنئي" ولن يخرج منها إلاّ بـ"وقت نتنياهو"

دخل الحرب على "وقت خامنئي" ولن يخرج منها إلاّ بـ"وقت نتنياهو"

"ليبانون ديبايت"

رغم أن المباحثات التي أجراها وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في بيروت، ركزت على استطلاع مواقف القيادات السياسية من الأفكار الفرنسية المطروحة لوقف النار، إلاّ أن السقوف العالية التي يرفعها الأطراف الأساسيون في المواجهة العسكرية، قد حالت دون التوصل إلى أي نتائج حاسمة وسريعة. ويكشف المستشار في المفوضية الأوروبية الدكتور محي الدين شحيمي، أن فرنسا هي الطرف الدولي الوحيد الذي يتحرّك بفعالية نسبية، في محاولة لمنع انهيار لبنان الكامل، رغم أن تحركها لا يزال دون مستوى المبادرة السياسية الشاملة، ويقتصر وفق ما نقله الوزير بارو، إلى إبقاء الملف اللبناني حاضراً في الأجندة الدولية، فيما أن التحرك لوقف النار قد واجه رفضاً إيرانياً وإسرائيلياً وحتى من قبل "حزب الله" الذي "دخل الحرب على وقت خامنئي، ولن يخرج منها سوى على وقت نتنياهو".


ويشير الدكتور شحيمي في حديثٍ لـ"ليبانون ديبايت"، إلى أن الحرب الدائرة في المنطقة أعادت ترتيب الأولويات الدولية، بحيث بات لبنان أمام عزلة سياسية تشبه إلى حدّ بعيد عزلة طهران.


وعن تداعيات هذا الواقع، يتحدث شحيمي عن مخاطر محتملة كالإنهيار الإقتصادي أو الشلل السياسي، وصولاً إلى مخاطر تمسّ جغرافيا لبنان وحدوده، ذلك أن التصعيد العسكري الإسرائيلي، يخلق واقعاً ميدانياً متحركاً قد يُفضي إلى تغيّرات تدريجية على الأرض، لأن اتساع رقعة العمليات العسكرية، مقروناً بعمليات إخلاء القرى الحدودية، يفتح الباب أمام سيناريوهات حساسة، خصوصاً في الجنوب.


في هذا السياق، يتوقف شحيمي عند تقاطع القلق بين باريس والفاتيكان، ولا سيّما حيال القرى الجنوبية، خصوصاً تلك التي تحمل رمزية دينية وتاريخية، ما قد يشكّل مدخلاً لتغييرات أعمق خصوصاً بعد استهداف مناطق مأهولة وسقوط ضحايا من شخصيات دينية، لأنه بالنسبة للفاتيكان وفرنسا، المسألة تتجاوز الأمن إلى الحفاظ على صيغة لبنان وحدوده التاريخية.


وعن التحرك الفرنسي، ورغم زيارة الوزير بارو لبيروت، يكشف شحيمي أنه يبقى محكوماً بسقف دولي منخفض، إنطلاقاً من إدراك باريس لصعوبة إطلاق مبادرة ناجحة في ظل التوازنات الحالية، خصوصاً مع الموقف الأميركي الذي يمنح إسرائيل هامشاً واسعاً في تحركاتها العسكرية.


ويتحدث شحيمي عن 3 نقاطٍ في زيارة الوزيرالفرنسي:


ـ الأولى، أنه لم يحمل مبادرةً بل هي بمثابة حراك واستماع لاستجماع بعض الرؤى والتفكير والمساعدة في ردم الفجوة والمتناقضات بين أداء الدولة وقراراتها.


ـ الثانية، أن الزيارة تأتي بتوافق أميركي وأوروبي مدعوم فاتيكانياً.


ـ الثالثة: التركيز على تأمين العتبة التي ستشكل المدخل لأي مشهدية تغييرية مرتقبة.


ويكشف شحيمي أن الاتصالات التي أجراها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع كل الأطراف، بما فيها مع طهران، قد اصطدمت بواقع معقّد داخل النظام الإيراني، حيث القرار العسكري لا يتركّز في يد جهة واحدة.


وعن مصير دعم الجيش، لا يخفي شحيمي أن هذه المشاريع التي كانت قيد الإعداد، تعطّلت بفعل توسّع المواجهة الإقليمية وانخراط أطراف لبنانية فيها.


ورداً على سؤال حول الهدف الأساسي لزيارة وزير الخارجية الفرنسي، يوضح شحيمي، أنه يركز على التوصل إلى وقف سريع لإطلاق النار، يفتح الباب أمام تطبيق القرارات الدولية وتعزيز دور المؤسسات الشرعية، وعلى رأسها الجيش اللبناني.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة