المحلية

ليبانون ديبايت
الجمعة 20 آذار 2026 - 06:20 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

لبنان رهينة الميدان... الدبلوماسية عاجزة وعيد الفطر "حزين"

لبنان رهينة الميدان... الدبلوماسية عاجزة وعيد الفطر "حزين"

"ليبانون ديبايت"

على مشارف عيد الفطر، لا يبدو أن لبنان على موعد مع أي استراحة، لا سياسية ولا ميدانية. كل المؤشرات تتقاطع عند حقيقة واحدة: أفق وقف إطلاق النار مسدود، والدبلوماسية عاجزة، فيما الكلمة الفصل تبقى لآلة الحرب التي يُدار إيقاعها من خارج الحدود.


في الميدان، يتكرّس التصعيد كخيار وحيد. الغارات الإسرائيلية تتوسّع جغرافياً وتتصاعد وتيرتها، مستهدفة الجنوب والبقاع أمس، بلا ضوابط تُذكر، وبكلفة متزايدة، وصلت إلى أكثر من ألف قتيل وآلاف الجرحى خلال أسبوعين، وأغرقت لبنان في نزوح داخلي واسع ودمار متزايد، فيما اللبنانيون يدفعون الثمن المباشر لخيار عسكري لا يملكون قراره.


في موازاة ذلك، تبدو التحركات الدبلوماسية، وفي طليعتها المسعى الفرنسي، وكأنها تدور في حلقة مفرغة. زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو إلى بيروت لم تحمل أي اختراق، بل على العكس، فقد كشفت عن حدود القدرة الدولية على فرض تهدئة ولو ل48 ساعة في ظل ميزان قوى ميداني يملي أولوياته.


وعلم "ليبانون ديبايت" أن الوزير الفرنسي الذي يزور إسرائيل اليوم، لا يحمل أي مبادرة بل استمع في بيروت إلى أفكار الرؤساء واستشرف مقاربتهم للتهدئة والتسوية، مؤيداً مبادرة رئيس الجمهورية جوزيف عون، والتي لا تزال تصطدم بغياب الشروط السياسية والأمنية اللازمة لتنفيذها، وبانعدام الإستعداد لدى الأطراف المعنية للإنتقال إلى طاولة التفاوض.


في السياق، تتزايد الدعوات الدولية إلى وقف النار، من الأمم المتحدة إلى الإتحاد الأوروبي فبريطانيا، إنما تبقى من دون تأثير فعلي. فالمعادلة الحالية واضحة: لا تفاوض تحت النار، ولا وقف للنار في ظل استمرار الرهانات العسكرية.


ومن الرياض برز دعم عربي لأمن واستقرار ووحدة الأراضي اللبنانية وتفعيل سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها ودعم قرار الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة بالتوازي مع إدانة عدوان إسرائيل على لبنان وسياستها التوسعية في المنطقة.


عند هذا الحدّ، ومع تكرار رئيس الحكومة نواف سلام أن "الحرب فُرضت علينا ونحن لم نكن نريدها"، يزداد وضوح تموضع لبنان كجزء من صراع إقليمي أوسع تقوده إيران، حيث تُستخدم الجبهة الجنوبية كورقة ضغط في مواجهة إسرائيل، من دون أي اعتبار للكلفة الداخلية، بحيث يتحول لبنان تدريجياً إلى ساحة مفتوحة، يدفع اللبنانيون فيها ثمن حسابات لا علاقة لهم بها.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة