المحلية

سكاي نيوز عربية
الجمعة 20 آذار 2026 - 07:57 سكاي نيوز عربية
سكاي نيوز عربية

شرخ مع الحلفاء وضغوط دولية… حزب الله أمام مرحلة حساسة

شرخ مع الحلفاء وضغوط دولية… حزب الله أمام مرحلة حساسة

يتصاعد الجدل في لبنان حول دور حزب الله، في ظل اتهامات متزايدة له بتقويض مؤسسات الدولة وربط قراراته العسكرية والسياسية بحسابات إقليمية تقودها طهران، خصوصًا مع اتساع رقعة الحرب التي تخوضها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران.


وتشير معطيات ميدانية إلى أن انخراط الحزب في التصعيد العسكري لم يكن منفصلًا عن سياق إقليمي أوسع، بل جاء ضمن استراتيجية مرتبطة بإيران، ما أعاد طرح تساؤلات داخلية حول موقع القرار العسكري وحدوده في النظام اللبناني.


وكانت "رويترز" قد أفادت في تقرير سابق بأن قرار الحزب الدخول في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط والوقوف إلى جانب داعمته إيران، أحدث شرخًا مع حليفه السياسي الرئيسي في لبنان، في إشارة إلى التيار الوطني الحر، ما دفع العلاقة إلى مرحلة توتر غير مسبوقة.


وبحسب التقرير، فاجأ القرار حتى بعض كبار مسؤولي الحزب، وفاقم الانقسامات الداخلية بشأن وضعه كقوة مسلحة خارج إطار الدولة، في وقت ينزلق فيه لبنان نحو مواجهة مدمرة جديدة مع إسرائيل.


ونقلت الوكالة عن مصادر غربية قولها إن "حزب الله يتحرك ضمن استراتيجية إيرانية إقليمية، ويُعد أحد أبرز أدواتها العسكرية خارج حدودها"، ما يعزز فرضية ارتباط قراراته العسكرية بحسابات تتجاوز الداخل اللبناني.


ويستند هذا الطرح إلى تصريحات سابقة للأمين العام السابق للحزب حسن نصر الله، الذي أقرّ بأن تمويل الحزب وتسليحه يأتي من إيران، في تأكيد مباشر على طبيعة العلاقة بين الطرفين.


كما كرر قياديون في الحزب في أكثر من مناسبة أن "المعركة واحدة والمحور واحد"، في إطار ما يُعرف بمحور تقوده طهران ويضم أطرافًا إقليمية عدة.


على الأرض، أدت التحركات العسكرية إلى تداعيات واسعة داخل لبنان، إذ تسبب التصعيد الأخير في نزوح عشرات الآلاف من سكان الجنوب، إلى جانب دمار كبير في البنية التحتية، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية.


وتقول مصادر محلية إن المدنيين يتحملون العبء الأكبر من المواجهة، بينما يبقى قرار الحرب خارج مؤسسات الدولة الرسمية، ما يعمّق الانقسام السياسي ويزيد الضغوط على الحكومة.


سياسيًا، تتزايد الانتقادات من قوى لبنانية تعتبر أن سلاح الحزب خارج إطار الدولة يشكل عائقًا أمام أي استقرار دائم. ونقلت "رويترز" عن دبلوماسي أوروبي قوله إن "أي تسوية سياسية في لبنان ستظل ناقصة ما لم يُحصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية".


وفي موازاة ذلك، أعلنت جهات أمنية في دول خليجية تفكيك شبكات مرتبطة بالحزب وإيران تعمل تحت غطاءات تجارية، متهمة إياها بالضلوع في عمليات غسل أموال وتمويل أنشطة تهدد الأمن الإقليمي.


كما كشفت وزارة العدل الأميركية، في بيان رسمي، عن تفكيك بنية سيبرانية مرتبطة بإيران استُخدمت في عمليات دعائية وهجمات إلكترونية، مشيرة إلى أن هذه الأنشطة تندرج ضمن شبكة أوسع تضم أطرافًا مرتبطة بمحور طهران، الذي يُعد حزب الله أحد أبرز مكوناته.


يأتي هذا التطور في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، حيث تتداخل الأدوار العسكرية والسياسية والاقتصادية ضمن شبكة نفوذ إيرانية تمتد عبر أكثر من ساحة.


وبينما يواصل حزب الله تقديم نفسه كـ"حركة مقاومة"، تتصاعد داخل لبنان تساؤلات حول كلفة هذا الدور على المستوى البشري والاقتصادي، وحول مستقبل التوازن بين الدولة والقوى المسلحة غير الرسمية.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة