في تطور لافت ضمن التصعيد العسكري المتواصل، أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني، اليوم الجمعة، مقتل المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني علي محمد نائيني، في غارات نُسبت إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، في خطوة تعكس اتساع دائرة الاستهداف لتطال شخصيات بارزة داخل المؤسسة العسكرية الإيرانية.
من جهتها، أفادت وكالة "فرانس برس" بأن الحرس الثوري الإيراني أعلن أيضاً مقتل متحدثه في ضربات إسرائيلية أميركية، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن موقع الاستهداف أو ملابساته.
وجاء إعلان مقتله بعد دقائق من تصريحات أدلى بها نائيني، أكد فيها استمرار إنتاج الصواريخ رغم تصاعد النزاع، وذلك رداً على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي كان قد قال إن إيران لم تعد تملك القدرة على تصنيع الصواريخ.
ويأتي هذا التطور في سياق المواجهة العسكرية المتواصلة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، حيث تشهد الساحة الإيرانية ضربات متكررة تستهدف بنى عسكرية وشخصيات قيادية، في ظل تبادل للرسائل العسكرية والإعلامية بين الطرفين.
وكان نائيني قد أدلى بتصريحات نقلتها صحيفة "إيران" الحكومية، شدد فيها على أن بلاده لا تزال تنتج الصواريخ حتى في ظل ظروف الحرب، رداً على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي قال إن إيران لم تعد تملك القدرة على تصنيع الصواريخ أو تخصيب اليورانيوم.
وقال نائيني: "درجة صناعتنا الصاروخية هي 20، ولا يوجد قلق بشأن الصواريخ، لأننا ننتج الصواريخ حتى الآن، وفي ظل ظروف الحرب، وهو أمر يعتبر محيراً، كما لا توجد لدينا مشكلة في مجال تخزين الصواريخ".
في المقابل، كان نتنياهو قد أكد مساء الخميس أن إسرائيل "تنتصر في الحرب" على إيران التي دخلت يومها العشرين، معتبراً أن الجمهورية الإسلامية "تُباد".
وأضاف أن "ترسانة الصواريخ والمسيرات الإيرانية تتعرض لتدهور هائل وسيتم تدميرها. لقد دمرت مئات من قاذفاتهم. مخزوناتهم من الصواريخ أصيبت بأضرار بالغة، وهذا ينطبق أيضاً على الصناعات التي تنتجها".
وشدد نتنياهو على أن إيران "لم تعد تملك القدرة على تخصيب اليورانيوم أو إنتاج الصواريخ البالستية"، قائلاً: "بعد عشرين يوماً، يمكنني أن أقول لكم إن إيران لم تعد تملك القدرة على تخصيب اليورانيوم، ولم تعد تملك القدرة على إنتاج الصواريخ البالستية. نواصل تدمير هذه القدرات، نسحقها تماماً حتى لا يبقى منها سوى رماد".
وأعرب عن اعتقاده بأن "هذه الحرب ستنتهي في وقت أسرع مما يتوقّعه الناس".
ويأتي هذا التراشق الإعلامي في وقت تشهد فيه المواجهة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل تصعيداً غير مسبوق، مع استمرار الضربات المتبادلة واستهداف شخصيات عسكرية بارزة، في ظل تضارب الروايات حول حجم الأضرار والقدرات العسكرية المتبقية لدى الطرفين.