أثار المدير السابق للمركز الوطني الأميركي لمكافحة الإرهاب، جو كينت، جدلًا واسعًا بتصريحات انتقد فيها طبيعة العلاقة الحالية بين واشنطن والحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو.
وقال كينت متسائلًا: "هل العلاقة التي تربطنا حاليًا بهذه الحكومة الإسرائيلية العدوانية للغاية بقيادة حزب الليكود تستحق كل هذا العناء؟"، في إشارة إلى تداعيات الحرب الجارية ضد إيران على المصالح الأميركية.
وأكد كينت أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران "كانت تسير على نحو ممتاز"، مشيرًا إلى وجود إمكانية حقيقية للتوصل إلى اتفاق قبل اندلاع المواجهة العسكرية.
وأضاف أن خشية "تل أبيب" من نجاح واشنطن في عقد اتفاق مع طهران دفعتها، بحسب تقديره، إلى التدخل ومنع المسار التفاوضي عبر شن عملية عسكرية، ما أدى إلى قلب المشهد بالكامل.
وتابع أن إسرائيل "كانت تتخوف من نجاح واشنطن في التوصل إلى اتفاق مع إيران"، معتبرًا أن هذا التخوف لعب دورًا في تسريع الأحداث العسكرية.
تأتي تصريحات كينت في ظل استمرار الحرب بين إيران والتحالف الأميركي–الإسرائيلي، والتي دخلت أسبوعها الثالث وسط تصعيد متبادل وضغوط سياسية داخل الولايات المتحدة بشأن جدوى الانخراط في المواجهة.
وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلنت في وقت سابق دعمها الكامل لإسرائيل، بالتوازي مع تأكيدها أن قرار المشاركة في العمليات العسكرية يعود إلى واشنطن وحدها.
وتعكس تصريحات كينت جانبًا من الجدل الداخلي الأميركي حول توازن العلاقة مع إسرائيل، وحدود تأثيرها على القرار الاستراتيجي الأميركي، خصوصًا في ما يتعلق بالملف الإيراني.