المحلية

الوكالة الوطنية للاعلام
الجمعة 20 آذار 2026 - 12:22 الوكالة الوطنية للاعلام
الوكالة الوطنية للاعلام

من مئوية الدستور إلى الطائف… أبي المنى يدعو إلى تماسك وطني

من مئوية الدستور إلى الطائف… أبي المنى يدعو إلى تماسك وطني

أكد شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى أن لبنان يقف اليوم أمام تحدي الحفاظ على "لبنان الكبير" من خلال استكمال تطبيق اتفاق الطائف، ليكون "خشبة خلاص لوحدة البلاد وحماية استقلالها"، مشددًا على أن الدولة يجب أن تكون "مظلة الجميع لا أن تكون تحت مظلة أحد".


وجاء كلام أبي المنى في خطبة عيد الفطر في مقام الأمير السيد عبدالله التنوخي، بحضور مشايخ وفاعليات روحية واجتماعية وأعضاء المجلس المذهبي.


وشدد أبي المنى على أن "لا خلاص للبنان إلا بوحدة أبنائه والتزامهم الوطني"، داعيًا إلى ترميم ما تزعزع من ثقة، وإعادة إعمار ما تهدم من بناء. واعتبر أن مسيرة بناء الوطن تبدأ ببناء المواطن، عبر صدق الإيمان والولاء، والتكامل بين الداخل والخارج في مهمة روحية ووطنية جامعة.


وأشار إلى أن الساحة اللبنانية وساحات المنطقة تحولت إلى ميادين صراع مفتوح، محذرًا من أن التناقضات والهواجس لا يجب أن تتحول إلى انقسام يهدد الاستقرار أو انقلاب على مفهوم العقد الاجتماعي بين المكونات اللبنانية.


وأكد أن "الانتصار للوطن لا يكون بالخروج عن إرادة الدولة ونزع الثقة عن المؤسسة العسكرية"، بل باحترام هيبتها ودعم الجيش والقوى الأمنية لتمكينها من حماية الحدود وتأكيد السيادة. ولفت إلى أن الدولة مسؤولة عن الإصلاح المالي ومعالجة الأوضاع المعيشية وطمأنة المودعين، إلى جانب مواجهة أزمة النزوح.


كما دعا إلى تحصين الدستور اللبناني واتفاق الطائف، معتبرًا أن مئوية الدستور تشكل محطة للتأكيد على العيش المشترك، وعلى أن الدولة يجب أن تبقى تحت مظلة القانون فقط.


وأبدى أسفه لما تشهده الساحة العربية والإسلامية من اعتداءات وأعمال عسكرية، متحدثًا عن "تورط لبنان في حرب مدمرة"، ومناشدًا المجتمع الدولي المساعدة في إيجاد تسوية توقف العدوان وتحد من الأطماع التوسعية.


وأكد أن طائفة الموحدين الدروز ستبقى متمسكة بنهج الوسطية والاعتدال، وبالشراكة الوطنية، معتبرًا أن لا أمن لها إلا بالشراكة الروحية والوطنية التي تنتج استقرارًا اقتصاديًا وتنمويًا.


وختم بالتشديد على أن "لا انعزال ولا انفصال، بل تلاحم واتصال ووحدة أقوى من أي احتلال".


تأتي خطبة أبي المنى في ظل تصعيد إقليمي متسارع وتداعيات مباشرة على الداخل اللبناني، مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وتفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية. وتبرز مواقف المرجعيات الروحية في هذه المرحلة كرسائل جامعة تدعو إلى تحصين الوحدة الداخلية ودعم مؤسسات الدولة، في وقت يواجه فيه لبنان تحديات سيادية ومعيشية متشابكة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة