أعلنت سبع دول إضافية انضمامها إلى قرار الاتحاد الأوروبي القاضي باعتبار الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، في خطوة تعكس اتساع دائرة التوافق الأوروبي حيال التعامل مع أنشطة طهران الإقليمية.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الدول التي تبنّت القرار هي: آيسلندا، مولدوفا، البوسنة والهرسك، مونتينيغرو، مقدونيا الشمالية، وليختنشتاين، وذلك انسجامًا مع الموقف الذي أقرّه الاتحاد الأوروبي الشهر الماضي.
ويشمل القرار حزمة تدابير تنفيذية، أبرزها تجميد الأصول والموارد الاقتصادية العائدة للكيان المصنّف، إضافة إلى أي جهات أو أفراد مرتبطين به، فضلًا عن حظر توفير أموال أو ممتلكات لصالحه، وفرض قيود على التنقل والإقامة داخل أراضي الدول المعنية.
وتُعدّ هذه الخطوة امتدادًا لسياسة أوروبية متشددة تجاه طهران، في ظل تصاعد التوترات الأمنية والعسكرية في المنطقة.
وكان الاتحاد الأوروبي قد أقرّ الشهر الماضي إدراج الحرس الثوري على لائحة التنظيمات الإرهابية، مستندًا إلى اعتبارات تتعلق بالأمن الإقليمي وأنشطة الحرس خارج الحدود الإيرانية. وجاء القرار في سياق مراجعة شاملة للعلاقات الأوروبية–الإيرانية، وسط انتقادات متزايدة لدور طهران في النزاعات الإقليمية.
ويُنظر إلى انضمام هذه الدول السبع بوصفه تعزيزًا للجبهة الأوروبية الموحدة، رغم اختلاف مستويات عضويتها في الاتحاد الأوروبي، إذ إن بعضها دول مرشحة أو شريكة في الفضاء الأوروبي الأوسع.
وتشير أوساط أوروبية إلى أن هذه الخطوة تحمل أبعادًا سياسية تتجاوز الإطار القانوني، إذ تعكس رغبة أوروبية في توجيه رسالة واضحة بشأن ما تعتبره تهديدًا للأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وأوروبا على حد سواء.
في المقابل، من المتوقع أن ترفض طهران هذه الخطوة وتعتبرها تصعيدًا سياسيًا، ما قد ينعكس على مسار العلاقات بين إيران والعواصم الأوروبية في المرحلة المقبلة.