"RED TV"
تقود باريس مهمة شاقة على خطّ لبنان وإسرائيل وإيران، من أجل التوصل إلى الحدّ الأدنى من التقاطع على إخراج الساحة اللبنانية من دائرة الحرب.
وتؤكد مصادر دبلوماسية مطلعة، أن حجم الحشود العسكرية الإسرائيلية على الحدود الجنوبية، يحمل الجواب القاطع على أي حراك أو مبادرة أو حتى عرضٍ لبناني " لا يحظى بالإجماع الداخلي"، بالتفاوض المباشر.
في هذا السياق، تشير المصادر إلى أن الأوراق المطروحة على الطاولة من قبل باريس أو من قبل لبنان الرسمي، تسابق سخونة الميدان.
وقد فشلت كل المحاولات التي قام بها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، من أجل إقناع إسرائيل بالتهدئة، على الأقل خلال فترة عيد الفطر، وتوظيف فترة التهدئة من أجل مناقشة كل المبادرات وعلى وجه التحديد، مبادرة رئيس الجمهورية جوزيف عون، والتي أكد عليها رئيس الحكومة نواف سلام، كخيار مطروح للإنطلاق في مسارٍ تفاوضي يفتح نافذة تهدئة تتيح إعادة ترتيب الأولويات، قبل أي مفاوضات محتملة، سواء برعاية أميركية أو ضمن إطار دولي مشترك.
وعن العقدة الأساسية التي تمنع انطلاق هذا المسار، تقول المصادر إن محاولات الفصل بين الحرب الإقليمية والساحة اللبنانية، قد فشلت، بعدما أطاحت "وحدة الساحات" باتفاق وقف العمليات العدائية كما بالوحدة الداخلية، في ظل تمسّك بعض الأطراف بخيارات عسكرية مرتبطة بحسابات إقليمية.
والأخطر في هذا المجال، تتابع المصادر، أن ترف الإنتظار لم يعد يصبّ في مصلحة لبنان، لأن إسرائيل تتقدم في الجنوب وتدمر القرى، وبدأت بتفجير المنازل في استنساخٍ واضح لعدوانها على غزة.
وتحذر هذه المصادر من أن أي احتلال إسرائيلي سيجعل من أي تسوية مرتقبة مرهونةً بشروط قاسية، ما يشي بتفاقم الخسائر مع كل يوم جديد من الحرب، التي باتت من دون ضوابط ومن دون أي أفق.