وجّه رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف رسالة باللغة العربية إلى المسلمين حول العالم بمناسبة عيد الفطر، دعا فيها إلى التمسك بالوحدة والوعي، ووقّعها بعبارة "جندي من جنود الإسلام".
واعتبر قاليباف أن عيد الفطر ينبغي أن يكون عيداً للأخوّة، داعياً إلى العمل من أجل إرساء نظام أمني جديد في المنطقة يقوم على أساس الأخوة بين المسلمين، لا على الثقة بأعداء الإسلام أو الانصياع لتوجيهاتهم، محذراً من أن أي خلاف بين المسلمين يصب في مصلحة ما وصفه بالمخططات المعادية في المنطقة.
وأكد أن الوعود بالدعم والأمن من قبل الولايات المتحدة "كاذبة"، على حد تعبيره، معتبراً أنها لا تجلب إلا الحرب وانعدام الأمن، ومتهماً واشنطن بأنها الداعم الرئيسي لما وصفه بـ"الإبادة في غزة ولبنان وإيران".
كما رأى أن الولايات المتحدة ستضحي بالمسلمين لتحقيق مشروع "إسرائيل الكبرى"، ولن تفي بأي عهد أو ميثاق، منتقداً بعض حكام الدول الإسلامية الذين يعبّرون، سراً وعلناً، عن دعمهم لما وصفه بالمجرمين، داعياً إلى سلوك ما اعتبره "سبيل الحق" والتمسك بوحدة الأمة الإسلامية.
وتساءل قاليباف عمّا إذا كان ينبغي الوقوف متفرجين عندما تُستخدم أراضي دول مسلمة منطلقاً لعمليات عسكرية، داعياً إلى الرد بالمثل في حال التعرض لاعتداء.
وشدد على أن الحل يكمن في أن تتولى الدول الإسلامية مصيرها بأيديها، محذراً من أن الولايات المتحدة وإسرائيل قد تحولان مدن المنطقة إلى "غزة" إذا لم يتم التصدي لهما، على حد قوله.
وأضاف أنه إذا لم تسمح أي دولة إسلامية باستخدام قواعد عسكرية ضد إيران، فلن يكون هناك أي رد من جانب طهران، مشيراً إلى أن إدارة شؤون المنطقة بروح الأخوة والتعاون ومن دون تدخل خارجي يمكن أن تحقق أمناً مستداماً لجميع الدول الإسلامية.
وختم قاليباف رسالته بتحية ذكرى ما وصفه بـ"القائد الأعظم الإمام الشهيد آية الله العظمى السيد الخامنئي"، مؤكداً أن الأخير استشهد مع عائلته على هذا الدرب، ومجدداً التهنئة بعيد الفطر، "عيد الأخوة واتحاد المسلمين حول العالم".