اقليمي ودولي

رصد موقع ليبانون ديبايت
الجمعة 20 آذار 2026 - 19:18 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

زيارة محفوفة بالمخاطر… مذكرة التوقيف تسبق نتنياهو إلى أوروبا!

زيارة محفوفة بالمخاطر… مذكرة التوقيف تسبق نتنياهو إلى أوروبا!

دعت منظمة "هيومن رايتس ووتش" السلطات الهنغارية إلى اعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في حال دخوله الأراضي الهنغارية، قبيل زيارة مرتقبة إلى بودابست في 21 آذار 2026 للمشاركة في مؤتمر العمل السياسي المحافظ في هنغاريا، بحسب مصدر رسمي. وتأتي الزيارة قبل أسابيع من الانتخابات الوطنية المقررة في 12 نيسان.


وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت في 21 تشرين الثاني 2024 مذكرة توقيف بحق نتنياهو، إلى جانب وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في قطاع غزة منذ 8 تشرين الأول 2023. وبموجب نظام روما الأساسي، تلتزم الدول الأعضاء في المحكمة باعتقال المطلوبين لديها إذا دخلوا أراضيها.


وقالت أليس أوتن، الباحثة في شؤون العدالة الدولية في هيومن رايتس ووتش، إن هنغاريا "لا تزال دولة عضوًا في المحكمة وملزمة باعتقال وتسليم المطلوبين"، محذّرة من أن عدم الامتثال يعمّق الإفلات من العقاب ويقوّض العدالة للضحايا.


وأشارت المنظمة إلى أن الزيارة المرتقبة تتزامن مع تصعيد عسكري إقليمي، حيث تنفذ إسرائيل والولايات المتحدة غارات على إيران، فيما تردّ طهران بضربات على إسرائيل ودول خليجية. كما لفتت إلى تصاعد الهجمات الإسرائيلية في لبنان في أوائل آذار، مع أوامر بإخلاء مناطق واسعة من الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، معتبرة أن ذلك يثير مخاطر انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني.


وذكرت هيومن رايتس ووتش أن القوات الإسرائيلية ارتكبت منذ تشرين الأول 2023 جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وأفعال إبادة جماعية في قطاع غزة، مشيرة إلى أن القيود على دخول المساعدات أدت إلى نقص حاد في الأدوية والغذاء والمياه ومعدات إعادة الإعمار.


وكان نتنياهو قد زار هنغاريا في نيسان 2025 من دون أن تعتقله السلطات. وفي تموز، خلص قضاة المحكمة الجنائية الدولية إلى أن هنغاريا أخفقت في الوفاء بالتزاماتها بالتعاون، وأحالوا الأمر إلى جمعية الدول الأطراف، التي اكتفت بتسجيل الملاحظة من دون اتخاذ إجراءات إضافية.


وخلال زيارة نيسان 2025، أعلن رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور أوربان نية حكومته الانسحاب من نظام روما الأساسي. وفي 2 حزيران 2025، أبلغت هنغاريا الأمين العام للأمم المتحدة قرار الانسحاب، على أن يدخل حيّز التنفيذ في 2 حزيران 2026، في خطوة أثارت انتقادات من محامين ومنظمات مجتمع مدني هنغارية.


وأوضحت المنظمة أن الاتحاد الأوروبي يمتلك إطارًا قانونيًا ينظم علاقته بالمحكمة الجنائية الدولية، إلا أن مؤسساته لم تتخذ تدابير كافية لمنع تقويض هنغاريا لالتزاماتها. وكان البرلمان الأوروبي قد أطلق في 2018 إجراءً بموجب المادة 7 من معاهدة الاتحاد الأوروبي لتقييم مخاطر خرق هنغاريا للقيم الأساسية، من دون خطوات ملموسة حتى الآن.


ودعت هيومن رايتس ووتش قادة الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء إلى الضغط على هنغاريا للتراجع عن انسحابها من المحكمة، وتذكيرها بالتزاماتها الحالية، وحثّها على التعاون عبر تنفيذ مذكرة التوقيف بحق نتنياهو، مع التأكيد على الالتزام بتنفيذ جميع مذكرات المحكمة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة