أذنت الحكومة البريطانية، اليوم الجمعة، للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية في بريطانيا لشن غارات على مواقع صاروخية إيرانية تستهدف السفن في مضيق هرمز، في خطوة تعكس انخراطًا مباشرًا في مسار التصعيد الإقليمي.
وجاء في بيان صادر عن داونينغ ستريت أن وزراء بريطانيين عقدوا اجتماعًا لمناقشة الحرب مع إيران وإغلاق طهران لمضيق هرمز، وأكدوا أن الاتفاق الذي يسمح لواشنطن باستخدام القواعد البريطانية في إطار "الدفاع الجماعي عن المنطقة" يشمل العمليات الدفاعية الأميركية الرامية إلى تدمير المواقع الصاروخية والقدرات المستخدمة لمهاجمة السفن في المضيق.
ويأتي القرار في وقت حذّرت فيه وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر نظيرها الإيراني عباس عراقجي، خلال اتصال هاتفي، من أي هجوم "مباشر على القواعد أو الأراضي أو المصالح البريطانية".
وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد أعلنت أن عراقجي أبلغ كوبر أن أي استخدام أميركي للقواعد البريطانية سيُعتبر "مشاركة في العدوان" على طهران.
وبحسب البيان البريطاني، أكدت كوبر أن "العمليات الدفاعية البريطانية في المنطقة كانت ردًا على العدوان الإيراني ضد الشركاء في الخليج"، مشددة على أن المملكة المتحدة ترغب في "حل سريع لهذا النزاع".
من جهته، كان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر قد أعلن أن بلاده لن تنجر إلى حرب أوسع نطاقًا في إيران، لكنها ستعمل مع حلفائها على "خطة جماعية قابلة للتطبيق" لإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي، مشيرًا إلى أن المهمة لن تكون سهلة.
ويأتي ذلك بعد انتقاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لستارمر لعدم دعمه في البداية الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران، ودعوته بريطانيا وعددًا من الدول إلى إرسال سفن حربية لإعادة فتح الممر المائي.
وأكد ستارمر في مؤتمر صحافي أن إعادة فتح المضيق تمثل السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار في أسواق الطاقة، موضحًا أنه يجري محادثات مع حلفاء في أوروبا والخليج والولايات المتحدة لضمان حرية الملاحة، ومشددًا على أن هذه المهمة لن تكون بقيادة حلف شمال الأطلسي.
وختم بالتأكيد أن بريطانيا "لن تنجر إلى حرب أوسع نطاقًا، رغم اتخاذها الإجراءات اللازمة للدفاع عن نفسها وحلفائها".