افاد مراسل "ليبانون ديبايت" انه سُمع دوي انفجارات عنيفة في منطقة الكسوة بريف دمشق، ناجمة عن قصف إسرائيلي استهدف مقرات عسكرية في المنطقة، في تصعيد ميداني جديد يطال الجنوب السوري ومحيط العاصمة.
ويأتي هذا التطور في سياق سلسلة ضربات إسرائيلية استهدفت بنى تحتية عسكرية في جنوب سوريا، بالتزامن مع تهديدات أطلقها وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي أكد أن تل أبيب ستهاجم "بقوة أكبر" إذا لزم الأمر، تحت ذريعة حماية الدروز في السويداء.
في المقابل، تصاعدت ردود الفعل العربية، إذ أعربت قطر عن إدانتها واستنكارها "الشديدين" للهجوم، معتبرة أنه يشكل انتهاكًا صارخًا لسيادة سوريا ومخالفة واضحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، محذّرة من أن استمرار هذه الممارسات دون رادع يقوّض أمن المنطقة.
كما أدان الأردن الهجوم "بأشد العبارات"، داعيًا المجتمع الدولي إلى إلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها، ومؤكدًا أن الضربات تمثل خرقًا صريحًا لسيادة سوريا وانتهاكًا للقانون الدولي.
بدورها، استنكرت وزارة الخارجية الكويتية بشدة الاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف بنى تحتية عسكرية في جنوب سوريا اليوم الجمعة، واعتبرته انتهاكًا صارخًا ومخالفة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة وقوف الكويت إلى جانب سوريا.
كذلك، وجّهت وزارة الخارجية التركية انتقادات حادة لإسرائيل على خلفية استهدافها بنى تحتية عسكرية في جنوب سوريا، ودعت المجتمع الدولي إلى التدخل، وفق ما نقلت وكالة "فرانس برس". وجاء في بيانها أنها تعتبر الهجوم الإسرائيلي "تصعيدًا خطيرًا" وتدينه بشدة، حاضّة المجتمع الدولي على التحرك لوقف الهجمات الإسرائيلية.
من جهتها، اعتبرت وزارة الخارجية السورية أن الضربات الإسرائيلية تأتي بذريعة "واهية"، وتشكل امتدادًا لسياسة التصعيد والتدخل في الشؤون الداخلية بهدف زعزعة الاستقرار.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن تنفيذ هجمات استهدفت مستودعات أسلحة للجيش السوري في الجنوب، فيما أكد أن تحركاته تأتي "ردًا" على أحداث السويداء، في وقت تتواصل فيه الضربات والتوترات في أكثر من منطقة سورية.
ويأتي هذا التصعيد في ظل مشهد إقليمي متشابك، حيث تتداخل الساحات بين سوريا ولبنان وإيران، وسط تحذيرات من اتساع رقعة المواجهة وتفاقم التوتر في المنطقة.