المحلية

ليبانون ديبايت
السبت 21 آذار 2026 - 07:07 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

مبادرات "عكس اتجاه النار" ووقف النار "وهم"

مبادرات "عكس اتجاه النار" ووقف النار "وهم"

"ليبانون ديبايت"


بعكس اتجاه النار وبخطوات حذرة، تتقدّم المبادرات والمساعي التي ترعاها الأمم المتحدة، من أجل التوصل إلى وقفٍ لإطلاق النار في يكاد أن يتحول إلى وهم أكثر منه إلى خيار واقعي.


فالزيارة الأخيرة التي قام بها الأمين العام أنطونيو غوتيريش إلى بيروت، وما سبقها من تحرّك للمنسقة الخاصة جينين هينيس بلاسخارت، لم يصلا بعد إلى مرحلة الطرح الواقعي، وفق ما تلاحظ أوساط سياسية مطلعة، وذلك لسببٍ وحيد وهو أن الأمم المتحدة، التي تستند نظرياً إلى القرار 1701، تفتقد عملياً أدوات فرضه، خصوصاً في ظل توازنات ميدانية تتغيّر بسرعة، وغياب إرادة أميركية واضحة لفرض وقف النار.


 وتشير هذه الأوساط لـ"ليبانون ديبايت"، إلى أن المبادرة الفرنسية حاولت البناء على توافق لبناني داخلي، وربطت بين وقف النار وسلّة إجراءات تشمل تعزيز دور الدولة والجيش، لكنها اصطدمت بعاملين حاسمين: أولاً، إحالتها عملياً إلى الموقف الإسرائيلي بغطاء أميركي، وثانياً، تراجع هامش القرار الداخلي لدى "حزب الله" لصالح ارتباط أوثق بالحسابات الإقليمية، وتحديداً مع إيران.


وعليه، تجد الأوساط أنّ فرص أي مبادرة أوروبية أو أممية، باتت محدودة جداً في المدى المنظور، خصوصاً بعد زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إلى إسرائيل، ذلك أن المواجهة لم تعد لبنانية ـ إسرائيلية فحسب، بل أصبحت جزءاً من صراع أوسع بين طهران وتل أبيب، ما يجعل قرار وقف النار يتجاوز بكثير حسابات الداخل اللبناني.


وانطلاقاً من المؤشرات الحالية، فمن الواضح أنّ التراجع غير مطروح حالياً بالنسبة للحزب، تقول الأوساط، على أساس أن المواجهة مرتبطة بتوازن الردع مع إسرائيل، وليس كجبهة منفصلة يمكن تجميدها بقرار سياسي داخلي، كما أن أي وقف للنار من دون مكاسب واضحة قد يُفسَّر كتنازل في لحظة إقليمية حساسة، فيما أن استراتيجية إسرائيل تقوم على استنزاف قدرات الحزب وتوسيع هامش الضغط عليه.


وممّا تقدم تعتبر الأوساط أن مبادرة الأمم المتحدة، قد توقفت عند حدود التأثير الدبلوماسي غير المدعوم بأدوات ضغط فعلية، فيما وقف إطلاق النار، قد تحول إلى وهمٍ ورهينة تطورات أكبر من الجهات التي تقوم بالمبادرات.


تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة