دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى إنهاء إغلاق إيران لمضيق هرمز، مقترحاً أن تضطلع الأمم المتحدة بدور في حماية الممر المائي وأن تكون جزءاً من خطة أوسع لخفض التصعيد.
وفي حديث لموقع "بوليتيكو" الإخباري، قال غوتيريش إنه لم يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب منذ بدء الحرب، لكنه أجرى اتصالات مع مسؤولين آخرين في الإدارة الأميركية، رافضاً الكشف عن هوياتهم.
وتأتي تصريحات الأمين العام في وقت تدخل فيه الحرب في إيران أسبوعها الرابع، وسط تصعيد متواصل وتداعيات إقليمية متزايدة، في مقدمتها ملف مضيق هرمز الذي يشكل شرياناً حيوياً للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
وفي سياق متصل، رحب غوتيريش بهدف "مجلس السلام" الذي أطلقه الرئيس الأميركي، والمتمثل في تمويل وتوفير العناصر الأساسية لخطة إعادة إعمار غزة، بما يشمل إعادة بناء المنازل والبنية التحتية الفلسطينية.
وأوضح أن هناك هدفاً محدداً تم اعتماده من قبل مجلس الأمن، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة تتعاون بنشاط مع الهياكل التي أنشأها مجلس السلام.
لكنه أضاف أنه لا يرى حاجة للمجلس خارج إطار خطة إعادة إعمار غزة، معتبراً أن "كل شيء آخر هو مشروع شخصي للرئيس ترامب، يسيطر فيه سيطرة كاملة على كل شيء".
وقال غوتيريش إن هذه ليست الطريقة الفعالة لمعالجة المشكلات الجسيمة الراهنة، مؤكداً ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وقيم ميثاق الأمم المتحدة، واعتبار ذلك أساسياً في أي مبادرة سلام.
يأتي تحرك غوتيريش في ظل تصاعد المخاوف الدولية من تداعيات إغلاق مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، وما قد يسببه ذلك من اضطراب في الأسواق وارتفاع في التوترات العسكرية.
كما تتقاطع مواقفه مع الجدل الدائر حول آليات إدارة الأزمات الإقليمية، ودور الأمم المتحدة في موازاة المبادرات المنفردة التي تطرحها بعض الدول، في ظل استمرار الحرب وتوسع رقعة التوتر.