اقليمي ودولي

رصد موقع ليبانون ديبايت
السبت 21 آذار 2026 - 10:56 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

رسالة عسكرية غير مسبوقة: إيران تختبر مدى صواريخها باستهداف يتجاوز 4000 كيلومتر

رسالة عسكرية غير مسبوقة: إيران تختبر مدى صواريخها باستهداف يتجاوز 4000 كيلومتر

في خطوة تحمل دلالات عسكرية واستراتيجية تتجاوز الشرق الأوسط، كشفت تقارير أميركية أن إيران أطلقت صاروخين باليستيين متوسطي المدى باتجاه قاعدة "دييغو غارسيا" المشتركة بين الولايات المتحدة وبريطانيا في المحيط الهندي، في محاولة وُصفت بأنها الأبعد جغرافيًا ضمن نشاطاتها العسكرية المباشرة.


وبحسب تقرير للصحافيين Shelby Holliday وAndrew Dowell في صحيفة وول ستريت جورنال، فإن الصاروخين لم يصيبا القاعدة، إذ فشل أحدهما خلال التحليق، فيما أطلقت سفينة حربية أميركية صاروخًا اعتراضيًا من طراز SM-3 باتجاه الآخر، من دون تأكيد ما إذا كان قد تم اعتراضه بنجاح.


وتُعد هذه العملية أول استخدام عملي لصواريخ باليستية متوسطة المدى (IRBMs) من قبل إيران، ما يشير إلى محاولة واضحة لتوسيع نطاق التهديد ليطال مصالح أميركية خارج الإطار الإقليمي التقليدي. ويقع موقع "دييغو غارسيا" على بُعد نحو 4000 كيلومتر من إيران، وهو ما يطرح تساؤلات حول القدرات الفعلية للمدى الصاروخي الإيراني.


في هذا السياق، كان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد صرّح الشهر الماضي بأن بلاده "تعمدت" حصر مدى صواريخها عند 2000 كيلومتر، غير أن استهداف قاعدة على هذه المسافة يتناقض مع هذا التصريح. وتشير تقديرات "Iran Watch" التابعة لـ"مشروع ويسكونسن للرقابة على التسلح النووي" إلى أن إيران تمتلك صواريخ تشغيلية يصل مداها إلى 4000 كيلومتر، فيما قدّر مركز "ألما" الإسرائيلي للأبحاث أن الحد الأقصى يبلغ نحو 3000 كيلومتر، مع تقارير عن تطوير قدرات أبعد.


وتحمل قاعدة "دييغو غارسيا" أهمية استراتيجية بالغة، إذ تُستخدم كنقطة ارتكاز للولايات المتحدة في المحيط الهندي، وتستضيف قاذفات استراتيجية وغواصات نووية ومدمرات مزودة بصواريخ موجهة، ما يجعلها هدفًا عالي القيمة في أي تصعيد واسع.


ويأتي هذا التطور في وقت كانت بريطانيا تبحث نقل السيادة على أرخبيل تشاغوس، بما فيه "دييغو غارسيا"، إلى موريشيوس، مع الحفاظ على وجود القاعدة العسكرية عبر اتفاق إيجار طويل الأمد، وهو مقترح أثار اعتراضات من الرئيس الأميركي دونالد ترامب وبعض المشرعين الجمهوريين.


في المحصلة، لا يقتصر هذا الحدث على رسالة عسكرية تقنية، بل يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من اختبار التوازنات، حيث تتقاطع القدرات الصاروخية مع الحسابات الجيوسياسية، في مشهد قد يعيد رسم حدود الاشتباك بين إيران والولايات المتحدة خارج نطاق الشرق الأوسط التقليدي.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة