المحلية

رصد موقع ليبانون ديبايت
السبت 21 آذار 2026 - 11:19 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

تقرير إسرائيلي: معركة حاسمة لحزب الله داخل مخيمات النازحين في لبنان

تقرير إسرائيلي: معركة حاسمة لحزب الله داخل مخيمات النازحين في لبنان

في قراءة تتجاوز البعد العسكري للحرب، يسلّط تقرير إسرائيلي الضوء على ما يعتبره دورًا متزايدًا لحزب الله داخل مخيمات النازحين في لبنان، ليس فقط في إطار تقديم المساعدات، بل أيضًا في إدارة الخطاب العام وضبط أي انتقادات داخل بيئته الحاضنة.


وبحسب تقرير صادر عن مركز "ألما" للأبحاث، فإن حزب الله لا يكتفي بإدارة المواجهة في الميدان العسكري، بل يعمل بالتوازي على الساحة المدنية بهدف الحفاظ على شرعيته داخل القاعدة الشعبية الشيعية.


ويشير التحليل إلى أن "سردية المقاومة" تشكّل حجر الأساس في موقع الحزب، ما يدفعه إلى بذل جهود منهجية للسيطرة على الخطاب العام وتشكيل الوعي.


ويستند التقرير إلى ما وصفه بـ"أدلة حديثة"، تفيد بأن الحزب ينشط داخل مراكز الإيواء ومخيمات النازحين، أحيانًا عبر عناصر محسوبين عليه، وأحيانًا بمساعدة نازحين موالين له.


ووفقًا للتحليل، يحصل هؤلاء على دعم مادي أو لوجستي، ويؤدون دورًا مزدوجًا يتمثل في الحفاظ على "النظام" داخل المخيمات، إلى جانب مراقبة الخطاب والسلوك المدني.


كما يورد التقرير مثالًا على مقطع مصوّر يظهر تهديد أحد النازحين من قبل عنصر تابع لحزب الله، عقب انتقاده للحزب أمام وسائل الإعلام.


ويرى المركز أن مثل هذه الحالات لا تندرج ضمن حوادث فردية، بل تشكّل جزءًا من آلية أوسع تهدف إلى ضبط الوعي العام. وبحسب ما ورد، يعمل ناشطو الحزب على الحد من التعبير عن الانتقادات، وتقليص التغطية الإعلامية لمعاناة النازحين، ومنع الربط بين أوضاعهم الصعبة وقرار الانخراط في الحرب.


ويضع التقرير هذه الممارسات ضمن سياق أوسع لنمط عمل ممتد، حيث يشير إلى أن حزب الله بنى على مدى سنوات منظومة خدمات مدنية موازية تشمل مجالات الرعاية الاجتماعية والتعليم والمساعدات الإنسانية، ما أدى إلى خلق حالة من الاعتماد العميق لدى شريحة واسعة من السكان.


وفي ظل الأزمات وغياب دور الدولة، تتحول هذه العلاقة، بحسب التحليل، إلى أداة مؤثرة في تشكيل الوعي وضمان الولاء.


ويحدد تقرير مركز "ألما" ثلاثة عناصر رئيسية في هذه الاستراتيجية: أولها "الردع والسيطرة" عبر خلق بيئة يُنظر فيها إلى النقد على أنه خطر، وثانيها "تعزيز الاعتماد المدني" من خلال ربط السكان بشبكات الدعم التابعة للحزب بدلًا من مؤسسات الدولة، وثالثها "النمط الأيديولوجي" الذي يروّج لقيم التضحية والصمود ويقدّم الواقع الصعب كجزء من "مقاومة مشروعة".


ويخلص التقرير إلى أن مخيمات النازحين في لبنان لم تعد مجرد مساحة إنسانية، بل تحوّلت، وفق هذا التحليل، إلى ساحة استراتيجية تُخاض فيها "معركة على تفسير الواقع"، حيث يدور الصراع بين اعتبار معاناة النازحين نتيجة مباشرة لخيارات الحزب، أو إدراجها ضمن سردية أوسع تقوم على الصمود والمواجهة.


في المحصلة، يعكس هذا الطرح الإسرائيلي محاولة لقراءة البعد الداخلي للحرب في لبنان، حيث تتقاطع المساعدات مع إدارة النفوذ، في مشهد يعكس تعقيد العلاقة بين المجتمع والفاعلين المسلحين، ويطرح تساؤلات حول حدود الفصل بين العمل الإنساني وآليات السيطرة في بيئة مأزومة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة