"RED TV"
في ظلّ تزايد أعداد النازحين إلى الشمال، يبرز واقع مراكز الإيواء في مدينة طرابلس كأحد التحديات الأساسية أمام السلطات المحلية، وسط محاولات مستمرة لضبط الاستيعاب وتوزيع النازحين بما يتناسب مع الإمكانيات المتاحة.
وفي هذا السياق، أكد رئيس بلدية طرابلس عبد الحميد كريمة، في حديث إلى "RED TV"، أن "سياسة فتح المدارس كمراكز إيواء تسير وفق الحاجة"، مشيراً إلى أنه "تم حتى الآن فتح 13 مدرسة في طرابلس، تضم نحو 1400 نازح، وقد جرى تنظيم هذا الملف بطريقة مدروسة".
وأضاف كريمة أن "البلدية تواكب بشكل يومي حاجات النازحين"، لافتاً إلى أن "الأعداد الحالية لا تزال ضمن القدرة الاستيعابية، إلا أن العمل مستمر لتلبية الحاجات تبعاً لتطور الواقع الميداني".
وأوضح أن قرار وزيرة التربية بالعودة إلى التعليم الحضوري فرض تحديات إضافية، قائلاً: "هذا القرار يدفعنا إلى التركيز أكثر على حسن توزيع النازحين، بحيث لا يتم فتح مراكز بعدد محدود، بل نعمد إلى الدمج بين المراكز، بما يضمن إدارة ملف الإيواء بالتوازي مع انطلاق العام الدراسي".
وفي ما يتعلق بقدرة طرابلس على استقبال المزيد من النازحين، أشار كريمة إلى أن "المدينة بلغت تقريباً مستوى متوسطاً من الاستيعاب"، مضيفاً: "نحن قادرون على فتح مراكز إضافية عند الحاجة، ونعمل بتنسيق دائم مع غرفة عمليات بيروت، حيث نستجيب فوراً لأي طلب، كما حصل خلال اليومين الماضيين حين استقبلنا 30 عائلة وفتحنا مدرسة جديدة لاستيعابها".
وعن جولات الوزراء على مراكز الإيواء، ولا سيما وزيرة التربية، اعتبر كريمة أنها "خطوة إيجابية وضرورية"، مؤكداً أن "وجود الدولة إلى جانب المواطنين في هذه الظروف يبعث برسالة طمأنة". وقال: "الحكومة لا تقصّر، لكن حجم النزوح كبير جداً، ما يتطلب تضافر جهود جميع الجهات وتعزيز الحضور الرسمي".
وختم كريمة موجهاً رسالة إلى الحكومة، قائلاً: "نمر بظروف صعبة تتجاوز قدرة لبنان على التحمل، لكن بتكاتف الجميع يمكن تخطي هذه المرحلة، على أمل أن يعود النازحون إلى مناطقهم في أقرب وقت".