أعلنت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أن منشأة "نطنز" النووية تعرضت مجددًا صباح اليوم لهجوم أميركي إسرائيلي، مؤكدة أن الضربة "لم تؤدِ إلى تسرب مواد مشعة بسبب الإجراءات الاحترازية المتخذة".
وأضافت المنظمة في بيان أن "الهجوم على مجمع تخصيب اليورانيوم في نطنز يتعارض مع معاهدة حظر الانتشار النووي"، في إشارة إلى البعد القانوني الدولي المرتبط باستهداف منشآت نووية.
وكانت منشأة نطنز قد تعرضت لهجوم مطلع الشهر الجاري، حيث أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة آنذاك رصد أضرار لحقت ببعض مباني مدخل منشأة نطنز لتخصيب الوقود النووي تحت الأرض.
وأكدت طهران في ذلك الوقت أنه لم يتم تسجيل أي تسرب إشعاعي عقب الضربات التي استهدفت المنشأة خلال العمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية.
ويُعد مفاعل نطنز من أبرز وأهم المنشآت النووية الإيرانية، إذ يشكل ركنًا أساسيًا في برنامج تخصيب اليورانيوم، ويأتي استهدافه في سياق تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالملف النووي الإيراني، وسط مخاوف دولية متزايدة من تداعيات أمنية وبيئية لأي تصعيد عسكري يمس منشآت نووية حساسة.
تُعد منشأة نطنز مركزًا رئيسيًا لعمليات تخصيب اليورانيوم في إيران، وتضم بنية تحتية تحت الأرض صُممت لتحصينها من الهجمات العسكرية. ومع تكرار استهدافها خلال الفترة الأخيرة، تتزايد المخاوف بشأن احتمالات توسع المواجهة لتشمل مواقع نووية أخرى، وما قد يرافق ذلك من انعكاسات إقليمية ودولية.
كما يسلّط هذا التطور الضوء مجددًا على الجدل الدولي حول أمن المنشآت النووية في مناطق النزاع، ومدى التزام الأطراف المتصارعة بالمعاهدات الدولية ذات الصلة.