دعت منظمة هيومن رايتس ووتش، السلطات المجرية، إلى اعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في حال دخوله البلاد، خلال زيارة مخطط لها تبدأ السبت، قبل أسابيع من الانتخابات العامة المقررة في 12 أبريل.
وقالت أليس أوتين، الباحثة في العدالة الدولية لدى المنظمة: "على الرغم من انسحاب المجر من المحكمة الجنائية الدولية، فهي لا تزال دولة عضو وملزمة باعتقال وتسليم الأفراد المطلوبين من قبل المحكمة". وأضافت: "بتجاهل هذا الالتزام، ستعزز المجر الإفلات من العقاب على الجرائم الخطيرة في الأراضي الفلسطينية، وتخون مرة أخرى ضحايا حرموا من العدالة لفترة طويلة".
ويعود سبب الملاحقة إلى مذكرة اعتقال أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية في 21 تشرين الثاني 2024 بحق نتنياهو ووزير الدفاع السابق يواف غالانت، بعد "أسباب منطقية للاعتقاد" بأنهما ارتكبا جرائم تشمل استخدام التجويع كسلاح حرب، والقتل، والاضطهاد، وأفعالاً غير إنسانية أخرى، ولا يزال كلاهما فارين من المحكمة.
وكان نتنياهو قد زار المجر سابقًا في أبريل 2025 دون أن يُعتقل، فيما أعلنت المجر رسميًا عن نيتها الانسحاب من معاهدة المحكمة الجنائية الدولية اعتبارًا من 2 يونيو، ما أثار انتقادات من هيومن رايتس ووتش والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
وأكدت المنظمة كذلك على الحاجة الملحة لاحترام سيادة القانون، ودعت إلى الضغط على المجر لإلغاء انسحابها والتعاون الكامل مع المحكمة.
ويأتي هذا في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان وغزة، وضد إيران، رغم اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025 برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ما أدى منذ ذلك الوقت إلى مقتل أكثر من 670 فلسطينيًا وإصابة أكثر من 1,800 آخرين، وفق وزارة الصحة في القطاع، إضافة إلى استمرار تداعيات الحرب على البنية التحتية.