اقليمي ودولي

الجزيرة
السبت 21 آذار 2026 - 22:02 الجزيرة
الجزيرة

"ليست حربنا"... أوروبا ترفض الانجرار خلف ترمب

"ليست حربنا"... أوروبا ترفض الانجرار خلف ترمب

رفض قادة الاتحاد الأوروبي الانجرار إلى دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمشاركة عسكريًا في تأمين مضيق هرمز، مؤكدين أن الصراع الذي أشعلته الولايات المتحدة في الشرق الأوسط "ليس حربهم"، مع إدراكهم في الوقت نفسه للمخاطر الاقتصادية والسياسية المترتبة عليه.


واجتمع قادة الدول الـ27، الخميس، في بروكسل، حيث شددوا على عدم إرسال أي سفينة أوروبية لفتح المضيق عسكريًا، في ظل استمرار العمليات والقصف. ووفق صحيفة "لوتان" السويسرية، يكرر الأوروبيون أن ترامب لم يستشرهم قبل قصف إيران، ما يدفعهم إلى رفض الانخراط في صراع يدفعون ثمنه من ارتفاع أسعار الطاقة ومخاوف تدفق اللاجئين، مع تصميمهم على "تجنب أخطاء الماضي" في إشارة إلى تجربة العراق.


وفي السياق ذاته، تساءلت مجلة "لونفيل أوبس" عما إذا كانت أوروبا أمام "لحظة دو فيلبان" جديدة، في استحضار للموقف الفرنسي الرافض لحرب العراق، لكنها اعتبرت أن الأمر لم يصل بعد إلى حد إدانة الصراع الذي بدأ في 28 فبراير/شباط.


الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أكد أن بلاده "لن تشارك في أي فتح قسري للمضيق في سياق العمليات الحربية والقصف المستمر"، في موقف اعتبرته المجلة مؤشرًا على عزلة متزايدة للولايات المتحدة، رغم اقتراح رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان دعم عملية أميركية محتملة.


وشبّه الجنرال الفرنسي ميشيل ياكوفليف دعوة ترامب بقبطان "تايتانيك" الذي يبيع تذاكر لعشاء راقص بعد الاصطدام بالجبل الجليدي، في إشارة إلى حجم الأزمة. كما أبدت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كايا كالاس شكوكها حيال المغامرة الأميركية، معتبرة أن "إشعال حرب يشبه قصة حب، من السهل الدخول فيها ومن الصعب الخروج منها"، ومؤكدة أن أوروبا لم تشعل هذه الحرب وأهدافها السياسية غير واضحة.


من جهته، وصف رئيس الحكومة الإسباني بيدرو سانشيز الحرب بأنها غير قانونية، مؤكدا أن مدريد لا تدعمها. كما عارض وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس أي مشاركة أوروبية في التحالف البحري، متسائلا عن جدوى مساهمة محدودة مقابل القوة البحرية الأميركية.


أما المملكة المتحدة بقيادة كير ستارمر، فرغم خروجها من الاتحاد الأوروبي، فقد رفضت هي الأخرى الانجرار إلى الحرب، مؤكدة أن أي خطة لإعادة فتح مضيق هرمز لن تكون مهمة لحلف شمال الأطلسي.


وردّ ترامب غاضبًا، معتبرًا أن الناتو يرتكب "خطأً غبيًا جدًا"، وأكد أنه لم يعد بحاجة إلى مساعدة الحلفاء، في وقت رفضت فيه اليابان وأستراليا وكوريا الجنوبية أيضًا دعواته.


وبينما تسعى أوروبا إلى تجنب التورط في الصراع، فإنها تدرك حاجتها إلى الولايات المتحدة في الملف الأوكراني، ما يجعل موقفها بين القيم والمصالح معادلة دقيقة. وختمت الصحيفة بأن قول "لا" قد يكون وسيلة لإعادة توازن العلاقة عبر الأطلسي وكسب الاحترام.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة