كشفت صحيفة "Daily Mail" البريطانية عن وصول غواصة نووية تابعة للبحرية الملكية إلى بحر العرب، في تطوّر لافت ضمن المشهد العسكري المتصاعد في المنطقة.
وبحسب الصحيفة، فإن الغواصة "إتش إم إس أنسون" مجهّزة بصواريخ كروز من طراز "توماهوك بلوك" القادرة على ضرب أهداف برية بمدى يصل إلى 1000 ميل، إضافة إلى طوربيدات ثقيلة من نوع "سبيرفيش".
وأفادت بأن الغواصة غادرت ميناء بيرث في غرب أستراليا في 6 آذار الجاري، ويُعتقد أنها تتخذ موقعًا في المياه العميقة شمال بحر العرب.
ونقلت الصحيفة عن مصدر قوله إن "الغواصة أنسون ستكون مختبئة بهدوء، وسيتم إبلاغ رئيس الوزراء وقائد العمليات البحرية بمكانها، وكذلك الخدمة البحرية للغواصات، لكن موقعها لن يكون معروفًا على نطاق واسع".
من جهتها، رفضت وزارة الدفاع البريطانية التعليق على موقع الغواصة، وقال متحدث باسم الوزارة: "لن نقدم تفاصيل تشغيلية دقيقة عن عمليات أو انتشارات محددة"، مضيفًا أن بريطانيا "تراجع قدراتها في المنطقة باستمرار".
ويأتي هذا التطور بعد موافقة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الجمعة، على السماح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية لشن ضربات على مواقع إيرانية كانت تستهدف مضيق هرمز، بعد أن كان الإذن يقتصر سابقًا على العمليات الدفاعية.
ووفق الصحيفة، فإن هذا التوسّع في التفويض يهدف إلى دعم "الدفاع الجماعي عن النفس" وتأمين حماية السفن في الممر الملاحي الحيوي.
كما نقلت مصادر دفاعية أن الفريق نيك بيري، قائد العمليات المشتركة البريطانية، سيعطي أمر إطلاق النار إذا حصل على تفويض من رئيس الوزراء، وعندها سترتفع الغواصة "إتش إم إس أنسون" قرب السطح وتطلق وابلًا من أربعة صواريخ.
ويعكس هذا الانتشار العسكري تحوّلًا في مستوى الانخراط البريطاني في المنطقة، في ظل التصعيد المستمر بين إيران والولايات المتحدة، والمخاوف من اتساع رقعة المواجهة في الممرات البحرية الاستراتيجية.