المحلية

ليبانون ديبايت
الأحد 22 آذار 2026 - 11:24 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

المشهد العسكري يتأرجح ميدانيًا… قيود جوية وتصعيد بري متواصل

المشهد العسكري يتأرجح ميدانيًا… قيود جوية وتصعيد بري متواصل

"ليبانون ديبايت"


في مشهد ميداني متباين، يسود هدوء حذر في الضاحية الجنوبية لبيروت، مقابل تصعيد متواصل على الجبهة الجنوبية وتوسّع في رقعة المواجهة إقليميًا، وسط عامل لافت يتمثّل في تأثير الطقس على مجريات الميدان.


في الضاحية، لم تُسجَّل أي غارات أو اعتداءات جديدة منذ نحو 36 ساعة، وذلك عقب الغارة التي استهدفت فجر أمس مبنى سكنيًا في منطقة الكفاءات – شارع أبي طالب. كما غاب تحليق الطيران الحربي والمسيّر الإسرائيلي عن الأجواء، في مؤشر إلى هدوء نسبي، رغم بقاء آثار الدمار واضحة في عدد من الأحياء.


في المقابل، تبدو الصورة أكثر اشتعالًا في الجنوب، حيث تتواصل الاشتباكات في القرى الأمامية، لا سيما في بلدة الخيام. وشهدت الساعات الماضية سلسلة غارات، إذ أغار الطيران الحربي الإسرائيلي صباح اليوم على بلدة مشغرة في البقاع الغربي، كما استهدف بلدة النبطية الفوقا. كذلك، شنّت مسيّرة إسرائيلية غارتين متتاليتين على محيط مستشفى الشيخ صلاح غندور في بنت جبيل.


وامتدّ التصعيد إلى أوتوستراد حبوش – النبطية، حيث استُهدف مبنى بغارتين فجر اليوم، من دون انفجار الصاروخين، فيما طالت غارة بلدة كفرتبنيت بعيد منتصف الليل. كما استهدفت مسيّرة سيارة عند مثلث برج الملوك – الخيام – كفركلا، ما أدى إلى سقوط ثلاثة جرحى وفق حصيلة أولية، إضافة إلى استهداف مجموعة من المزارعين في سهل الخيام.


ولم تقتصر الغارات على هذه المناطق، إذ طالت أيضًا بلدة القطراني في قضاء جزين، في وقت استهدفت مسيّرة إسرائيلية منطقة صف الهوا في بنت جبيل بصاروخين من دون تسجيل إصابات.


وفي مدينة صور، ورغم التهديدات المتكررة، لا تزال مظاهر الصمود حاضرة. عدد من الأهالي يواصلون البقاء في منازلهم، متمسكين بأرضهم، رغم صعوبة الظروف وشحّ الإمكانيات. ويؤكد هؤلاء أن خيار البقاء، بالنسبة إليهم، أفضل من النزوح، في ظل واقع معيشي ضاغط.


ميدانيًا، يبرز عامل الطقس كعنصر مؤثر، إذ ساهمت الأجواء الماطرة والغيوم الكثيفة في الحدّ من نشاط الطائرات المسيّرة، مقابل تسجيل تحليق للطيران الحربي على علو منخفض. هذا العامل، وفق المعطيات، قد يكون مؤثرًا في وتيرة العمليات خلال الساعات المقبلة.


في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة عمليات استهدفت آليات ودبابات إسرائيلية في مواقع عدة، إضافة إلى قصف مواقع في شمال إسرائيل، في إطار الرد المستمر على الغارات.


إقليميًا، تتسارع التطورات، مع تسجيل ضربات طالت مناطق داخل إسرائيل، أبرزها ديمونا وعراد، في مؤشر إلى تصعيد نوعي قد ينعكس على مسار المواجهة في المرحلة المقبلة.


وفي موازاة ذلك، يواصل الجيش الإسرائيلي رفع مستوى تهديداته، حيث أعاد نشر خرائط تحذيرية لسكان جنوب لبنان، داعيًا إلى الإخلاء باتجاه شمال نهر الزهراني، ما يعكس تصاعد وتيرة العمليات العسكرية خلال الأيام الأخيرة.


وبين هدوء الضاحية وتصعيد الجنوب، يبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة، في ظل ترقّب لما قد تحمله الساعات المقبلة، خصوصًا مع تداخل العوامل الميدانية والمناخية في رسم مسار المرحلة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة