سادت حالة من التوتر والحذر في محلة الجسور التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، في منطقة القاسمية – صيدا، حيث عمد عدد من عناصر الدفاع المدني التابعة لكشافة الرسالة الإسلامية إلى توجيه المارة بعدم العبور، خشية استهداف الجسور الثلاثة.
وفي موازاة ذلك، سُجّل تجمع لعدد من الإعلاميين العرب والأجانب لنقل الصورة وتغطية التطورات، تحسبًا لإقدام إسرائيل على استهداف الجسر.
كما أفيد بأن الجيش أعاد تموضعه في المنطقة، فيما أخلت قوات "اليونيفيل" نقطة التفتيش الواقعة على الجسر المذكور.
واتصل المدير العام للدفاع المدني العميد عماد خريش بنقيب المحررين جوزاف القصيفي، وأبلغه أن الدفاع المدني تلقّى تهديدًا إسرائيليًا متكررًا بقصف جسر القاسمية.
وطلب العميد خريش، وفق بيان للقصيفي، أن يوعز الأخير إلى الإعلاميين والصحافيين والمصورين الموجودين في محيط المنطقة المستهدفة، باتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر، والابتعاد قدر الإمكان عن المكان المهدد بالقصف، حفاظًا على سلامتهم.
ووجّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي تحذيرًا علنيًا عبر منصة "إكس"، أعلن فيه عن استهداف مرتقب لـ"جسر القاسمية – جسر الأوتوستراد الساحلي"، بذريعة منع نقل تعزيزات ووسائل قتالية لحزب الله إلى جنوب لبنان.
وقال أدرعي إن القرار يأتي "نظرًا لأنشطة حزب الله ونقل عناصر مسلّحة إلى جنوب لبنان بغطاء من السكان المدنيين"، معتبرًا أن الجيش الإسرائيلي "يضطر إلى تنفيذ استهداف واسع ودقيق لمواقع تابعة للحزب".
ودعا السكان إلى "مواصلة الانتقال إلى منطقة شمال نهر الزهراني، والامتناع عن أي تحرك جنوبًا قد يعرّض حياتهم للخطر"، في إشارة إلى احتمال تنفيذ ضربة على الجسر الحيوي الذي يربط مناطق الجنوب بالساحل.
وتواصل إسرائيل تصعيدها في الجنوب، مع سلسلة غارات وقصف مدفعي استهدفت عددًا من البلدات، وأسفرت عن سقوط شهداء.
وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي فجر اليوم غارة على بلدة السلطانية، ما أدى إلى استشهاد شخصين، وفق المعلومات الأولية.
كما استهدفت غارة أخرى بلدة الصوانة، وأفيد عن استشهاد شخص أيضًا جراء القصف.
وبالتزامن، تعرّضت بلدات القنطرة وبيت ليف والقوزح لقصف مدفعي متقطع، فيما نفّذت القوات الإسرائيلية عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة طالت بلدة عيتا الشعب.