مع دخول الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران أسبوعها الرابع، ارتفع منسوب التهديدات المتبادلة إلى مستوى غير مسبوق، وسط تصعيد ميداني واسع وتحذيرات دولية من مرحلة أكثر خطورة.
شدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس على أن تل أبيب ستُلحق “أقصى الضرر بإيران” وستعيدها “عشرات السنوات إلى الوراء”، وذلك بعد استهدافات صاروخية إيرانية خلّفت دمارًا واسعًا وعشرات المصابين في جنوب إسرائيل.
وتعهد كاتس، في كلمة الأحد، بتكثيف الهجمات على إيران اعتبارًا من بداية الأسبوع، مؤكدًا أن العمليات “لن تتوقف حتى تتحقق كل أهداف الحرب”.
بدوره، توعد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو باستهداف قادة إيران، لا سيما الحرس الثوري، خلال تفقده موقع ضربة صاروخية إيرانية طالت مدينة عراد جنوبًا.
وقال نتنياهو: “سنستهدف النظام. سنستهدف الحرس الثوري… سنستهدفهم شخصيًا، سنستهدف قادتهم، سنستهدف منشآتهم، سنستهدف أصولهم الاقتصادية”.
وجاءت تصريحاته بعد ضربتين صاروخيتين إيرانيتين ليل السبت، أصابتا عراد ومدينة ديمونا القريبة منها، حيث تقع منشأة نووية إسرائيلية، وأسفرتا عن إصابة أكثر من 100 شخص بجروح، وفق الإسعاف الإسرائيلي.
في المقابل، أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية اللواء رضا طلايي نك أن بلاده “ستواصل القتال بشدة وقوة دون توقف”، تنفيذًا لتوجيهات المرشد الأعلى مجتبى خامنئي.
وأشار إلى أن تحقيق “حياة متقدمة” لا يمكن أن يتم من دون الأمن والدفاع، مشددًا على الجاهزية الدائمة لاستمرار المواجهة.
كما أعلن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن طهران سترد بالمثل إذا استُهدفت منشآت الطاقة الإيرانية، في إشارة إلى تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي أمهل إيران 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أو مواجهة ضربات على مراكز الطاقة.
في الميدان، نفذت إسرائيل عشرات الغارات على مناطق إيرانية متفرقة، فيما تحدثت القيادة المركزية الأميركية عن نشر صور لتدمير قاعدة صواريخ في جبل برجمالي بطهران.
أمام هذا التصعيد، حذّرت منظمة الصحة العالمية من أن الحرب بلغت “مرحلة خطيرة”، خصوصًا مع استهداف مواقع نووية في إيران وإسرائيل.
وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبرييسوس عبر منصة “إكس”، إن الهجمات على مواقع نووية تمثل تهديدًا متصاعدًا للصحة العامة وسلامة البيئة، داعيًا جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات الامتناع عن التصعيد العسكري وتجنب أي خطوات قد تتسبب بحوادث نووية.
وبين تهديدات بإعادة إيران “عقودًا إلى الوراء”، وتحذيرات من استهداف منشآت الطاقة والمواقع النووية، تبدو الحرب في أسبوعها الرابع أمام منعطف أكثر خطورة، مع انتقال المواجهة إلى مستوى استراتيجي يطال البنى التحتية الحيوية والأصول الاقتصادية، ما ينذر بتداعيات إقليمية ودولية واسعة.