المحلية

الوكالة الوطنية للاعلام
الأحد 22 آذار 2026 - 19:22 الوكالة الوطنية للاعلام
الوكالة الوطنية للاعلام

رسالة سلام من الجنوب… السفير البابوي يجول على الكنائس والمساجد

رسالة سلام من الجنوب… السفير البابوي يجول على الكنائس والمساجد

زار القاصد الرسولي في لبنان السفير البابوي المونسنيور باولو بورجيا مدينة صور، حيث شارك في القداس الإلهي الذي ترأسه المطران جورج إسكندر في كاتدرائية مار توما الرسول للروم الملكيين الكاثوليك.


حضر القداس راعي أبرشية صور المارونية المطران شربل عبد الله، سكرتير السفارة البابوية المونسنيور ياكوب توماسذويسكي، أمين سرّ اللقاء الإسلامي–المسيحي في صور الشيخ ربيع قبيسي، رئيس بلدية صور حسن دبوق، نائب الرئيس علوان شرف الدين، وعدد من أعضاء المجلس البلدي، الأمين العام لمجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان الأب جان يونس، رئيس دير مار مارون – قدموس الأب طوني ساسين، والآباء: رامي إلياس، عمر الهاشم، بشارة كتورة، ماريوس خير الله، وريشار فرعون، وأمينة سرّ السفير البابوي السيدة ندين شهاب، وحشد من أبناء المنطقة.


وألقى المطران إسكندر كلمة قال فيها: "للأحد الثالث على التوالي نجتمع في صور، من مختلف الكنائس، في كاتدرائية القديس توما الرسول وتحت رداء السيدة العذراء، لأننا نؤمن أنه حين تضيق الأرض، لا يجوز أن تضيق السماء فينا، ولا أن يسكت صوت الصلاة، بل يجب أن يبقى هناك مكان للرجاء".


وأضاف: "بعد أيام ثقيلة ومؤلمة، نريد أن نحمل هذا الواقع إلى الله ونقول: هذا وجعنا وألمنا، وهذه مدينتنا، وهؤلاء أبناؤك، فلا تتركنا وحدنا"، مؤكدًا أن الكنيسة تكون بين الناس ومعهم في كل أوقاتهم.


وتابع: "إن حضور السفير البابوي اليوم يحمل معنى عميقًا، ويُظهر اهتمامه بهذا الجنوب العزيز وما يحمله من معنى العيش الواحد فيه"، مرحّبًا بزيارته ومبادرته "التي تحمل رسالة واضحة بأن أهل صور والجنوب ليسوا متروكين وحدهم، وأن البابا حاضر بصلاته وحرصه على أن يبقى المسيحيون في الجنوب عنصرًا حيًا في لبنان الرسالة، والعيش الواحد، والكرامة المتبادلة التي لا تقوم إلا بجميع أبنائه".


ودعا إلى حماية المدنيين والأبرياء في هذه الحرب، مناشدًا البابا مواصلة تدخّله في المجتمع الدولي لوقف استباحة دماء الإنسان وصون حياة المدنيين، ودعم حق الدولة اللبنانية في بسط سلطتها على كامل أراضيها بواسطة الجيش اللبناني، وتأمين ما يحتاجه لضبط الحدود وصون الاستقرار وحفظ السيادة وكرامة الجميع.


وأشار إلى أن مشاركة الشيخ ربيع قبيسي والمهندس حسن دبوق "تعبّر عن روح صور والجنوب، حيث تبقى العِشرة أقوى من أسباب التباعد، لا سيما في أزمنة الشدة".


وختم إسكندر: "الكنيسة هي الأحرص على أبنائها، ونحن هنا اليوم علامة حيّة على ذلك. كل كلمة لا تبغي السلام بين الناس لا تخرج من روح الإنجيل، فلنبتعد عن الكراهية والإشاعة والفتنة واليأس، لتشرق أمامنا أمّنا العذراء".


من جهته، أكد السفير البابوي بورجيا أنه بحضوره أراد أن يحمل المحبة لتبقى مع الجميع في بيوتهم، شاكرًا المشاركة في القداس، ومستذكرًا كلام البابا لاون الرابع عشر خلال زيارته إلى لبنان، داعيًا إلى النظر إلى الله بأمل وشجاعة، والمضي في طريق السلام، وأن نكون جميعًا بنّائين وشهودًا للسلام.


وقال: "لبنان بلد مميّز لأننا نجتمع معًا من كل الطوائف ونعيش بمحبة، وهذه هي خصوصيته وجماله. علينا أن ننظر دائمًا إلى ما يوحّدنا، كمسيحيين ومسلمين، وهو إنسانيتنا وإيماننا بالله الرحيم".


وأضاف: "علينا اليوم أن نرفع إلى الرب صرخة سلام، وألا نسير في طريق الحرب التي تأتي بالموت، بل نفتح قلوبنا للسلام. هذه هي الرسالة التي نحملها باسم البابا، ولبنان في قلبه، وهو يتابع ما يحصل فيه بدقة ويتألم لهذا الواقع".


وختم بورجيا: "البابا قريب من كل واحد منكم، وسيبقى إلى جانبكم حتى يعود السلام".


وعقب القداس، قام السفير البابوي بجولة تضامنية شملت دير الفرنسيسكان، حيث استقبله الأب توفيق بو مرعي، والتقى عددًا من النازحين المقيمين فيه مطّلعًا على أوضاعهم، ومؤكدًا وقوف الكنيسة إلى جانبهم ومواكبتها لمعاناتهم.


كما شملت الزيارة مسجد صور القديم بحضور ممثل مفتي صور ومنطقتها الشيخ مدرار حبال، والشيخ عدنان الداوود، وإمام المسجد الشيخ حسن موسى، ثم مسجد الإمام شرف الدين بحضور ممثل مفتي صور وجبل عامل الشيخ حسن عبد الله، الشيخ ربيع قبيسي، وإمام المسجد الشيخ حسين إسماعيل، حيث قدّم التهاني بمناسبة عيد الفطر، في خطوة تعبّر عن عمق العيش المشترك وروح الأخوّة.


واستُكملت الزيارة بمحطة في دير مار مارون ومدرسة قدموس، حيث كان في استقباله رئيس الدير الأب طوني ساسين، ومدير المدرسة الأب جان بيار كرم، والآباء رامي إلياس، عمر الهاشم، وطوني البزعوني، وأُلقيت كلمات شدّدت على أهمية التضامن والثبات في هذه المرحلة.


واختُتمت الزيارة بمأدبة غداء جمعت السفير البابوي والوفد المرافق مع عدد من النازحين في مدرسة قدموس، في لفتة إنسانية تعبّر عن القرب والمشاركة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة