المحلية

رصد موقع ليبانون ديبايت
الاثنين 23 آذار 2026 - 08:03 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

إيران وحزب الله: هدف واحد فقط… قراءة اسرائيلية تكشف الاستراتيجية

إيران وحزب الله: هدف واحد فقط… قراءة اسرائيلية تكشف الاستراتيجية

في ظل تصاعد المواجهة على الجبهة الجنوبية، تتكشّف قراءة إسرائيلية تعتبر أن ما يجري ليس مجرد تبادل نار، بل جزء من استراتيجية أوسع تقودها طهران عبر حزب الله، عنوانها الصمود وكسر الجبهة الداخلية الإسرائيلية.


وبحسب تحليل نشر في صحيفة معاريف، فإن حزب الله نفّذ خلال الأيام الأخيرة أكثر من 150 هجومًا باتجاه شمال إسرائيل، مستهدفًا بشكل أساسي البلدات الحدودية ومدنًا مثل كريات شمونة، شلومي، معالوت، صفد ونهاريا، في محاولة واضحة لخلق ضغط مباشر على السكان.


ويشير التحليل إلى أن إيران وحزب الله يركّزان حاليًا على هدف واحد: "البقاء"، وذلك من خلال خطوات تكتيكية أبرزها السعي إلى كسر صمود الجبهة الداخلية الإسرائيلية. ويستند هذا التقدير إلى قناعة لدى الطرفين بأن استمرار إطلاق النار بشكل يومي ومتواصل قد يؤدي إلى تآكل قدرة السكان على التحمل، وربما دفعهم إلى مغادرة المناطق الحدودية، ولو جزئيًا.


في المقابل، ينتقد التقرير أداء الحكومة الإسرائيلية، معتبرًا أنها اتخذت قرارًا بعدم إخلاء سكان الشمال، لكنه يشير إلى غياب الجهوزية الكافية، خصوصًا لجهة تجهيز المنازل بغرف محصنة متطورة تتيح البقاء لفترات طويلة تحت القصف.


ميدانيًا، يتطرق التحليل إلى الضربات الإسرائيلية داخل لبنان، حيث استهدف الجيش الإسرائيلي جسورًا على نهر الليطاني، بينها جسر القاسمية، الذي يُعد من الشرايين الحيوية التي تربط جنوب لبنان بشماله. إلا أن الكاتب يعتبر أن هذه الضربات "جزئية وغير كافية"، إذ طالت نحو ربع الجسور فقط.


وفي تقييم أكثر حدّة، يرى أشكنازي أن إسرائيل "لا تدير حربًا حقيقية" في لبنان حتى الآن، واصفًا الأداء العسكري بأنه "ضجيج كبير ونتائج محدودة"، في ظل غياب أهداف واضحة وخطة زمنية محددة.


كما يدعو إلى خطوات أكثر تصعيدًا، تشمل توسيع نطاق الضربات لتشمل مدنًا مثل النبطية وصيدا، واستهداف المزيد من البنى التحتية والجسور، إلى جانب العودة إلى سياسة الاغتيالات التي تطال قيادات حزب الله من مختلف المستويات، وصولًا إلى الأمين العام نعيم قاسم.


ويشير التحليل إلى أن الجيش الإسرائيلي يعتمد حاليًا على الانتشار الدفاعي المتقدم، لكنه يعتبر أن هذا النهج غير كافٍ لإجبار حزب الله على التراجع أو وقف إطلاق النار، داعيًا إلى زيادة الضغط العسكري والنفسي على البيئة الداعمة للحزب وعلى الدولة اللبنانية.


في المحصلة، يعكس هذا التقييم الإسرائيلي قناعة متزايدة بأن المعركة مع حزب الله لن تُحسم سريعًا، وأن الطرفين يخوضان صراع استنزاف مفتوح، حيث يسعى كل منهما إلى كسر إرادة الآخر قبل تحقيق أي حسم ميداني واضح، ما يضع لبنان أمام مرحلة أكثر تعقيدًا وخطورة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة