واصلت إسرائيل استهداف البنى التحتية في جنوب لبنان، لا سيما بعد إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أنه أمر الجيش بتدمير جميع الجسور على نهر الليطاني، التي تربط الجنوب بطريق العاصمة بيروت أو بالبقاع الغربي شرق البلاد.
وفي هذا السياق، استهدفت الغارات الإسرائيلية اليوم الاثنين جسر القعقعية، أحد الجسور الخمسة الرئيسية التي تربط ضفتي نهر الليطاني.
وكانت إسرائيل قد قصفت أمس جسر القاسمية الذي يربط مدينة صيدا بمدينة صور جنوبًا، كما سبق أن استهدفت جسر الزرارية الذي يصل بين بلدتي الزرارية وطيرفلسيه.
يُعد جسر القاسمية من أبرز الجسور اللبنانية فوق نهر الليطاني، ويقع قرب مصب النهر في البحر المتوسط شمال مدينة صور، على الطريق الساحلية الرئيسية الممتدة من صيدا إلى صور. ويشكّل صلة وصل بين القطاعات الغربية والوسطى والشرقية في جنوب لبنان، كما يُعد معبرًا للأفراد والسيارات والشاحنات والسلع. وقد أدت الغارات الإسرائيلية إلى تدمير جزء منه.
أما جسر الخردلي، أو ما يُعرف بمعبر الخردلي، فيصل بين ضفتي نهر الليطاني، ويشكّل صلة الوصل بين قضاء النبطية وقضاء مرجعيون في المنطقة الواقعة بين بلدتي كفرتبنيت ودير ميماس، ما يعكس أهميته كمعبر داخلي بين أطراف النبطية والجنوب الشرقي.
ويربط جسر الزرارية أقضية صور وبنت جبيل والنبطية والزهراني ببعضها، كأحد أهم المعابر بين الساحل والقرى الجنوبية الداخلية، وقد تم تدمير جزء منه في غارة سابقة الأسبوع الماضي.
ويقع جسر قعقعية الجسر في البلدة الجنوبية التي تحمل الاسم نفسه، فوق المنطقة الوسطى من النهر، ويربط بين قضاء النبطية وقضاء بنت جبيل، ويُعد من أهم الممرات الداخلية بين هذين القضاءين.
أما جسر الدلافة، أو جسر طيرفلسيه، فيُعتبر شريانًا أساسيًا يربط بين مناطق ساحلية وداخلية في الجنوب، لا سيما بين صور وبنت جبيل والنبطية والزهراني.
وكانت الحرب التي تفجّرت بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة قد طالت لبنان في 2 آذار، بعدما أطلق حزب الله صواريخ ومسيّرات من الجنوب نحو شمال إسرائيل ردًا على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.
وردّت إسرائيل بغارات كثيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في قلب العاصمة، إضافة إلى جنوب البلاد وشرقها، وتوغلت قواتها في مناطق جديدة جنوبًا.
وأسفرت الغارات الإسرائيلية عن سقوط أكثر من 1000 شخص بينهم أطفال، وفق ما أعلنت السلطات اللبنانية، فيما سجّل أكثر من مليون شخص أسماءهم على لوائح النازحين، يقيم أكثر من 130 ألفًا منهم في أكثر من 600 مركز إيواء جماعي.