المحلية

ليبانون ديبايت
الاثنين 23 آذار 2026 - 11:41 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

14 ألف نازح وموارد محدودة... تمارا الزين من صيدا: للابتعاد عن الخطاب المتشنج أو الفتنوي! (فيديو)

14 ألف نازح وموارد محدودة... تمارا الزين من صيدا: للابتعاد عن الخطاب المتشنج أو الفتنوي! (فيديو)

"ليبانون ديبايت"


تفقدت وزيرة البيئة تمارا الزين، في إطار جولة تفقدية لأوضاع النازحين في منطقة صيدا، غرفة العمليات في بلدية صيدا، حيث كان في استقبالها رئيس البلدية مصطفى حجازي وعدد من أعضاء المجلس البلدي والقيمين على موضوع النزوح.


وأشار رئيس البلدية مصطفى حجازي، خلال الجولة، إلى أن المدينة تتعرض لضغط كبير نتيجة تزايد أعداد النازحين القادمين من الجنوب، حيث تم خلال ساعات قليلة إخلاء الشوارع واستيعاب أعداد كبيرة من النازحين في مراكز الإيواء، إلا أن القدرة الاستيعابية باتت محدودة، مع استمرار وجود عدد من الأشخاص في الشوارع.


وأوضح أن عدد المراكز بلغ نحو 26 مركزًا تستضيف ما يقارب 14 ألف نازح، في ظل نقص حاد في الموارد الأساسية، لا سيما الأدوية والمواد الغذائية والخدمات الصحية، إضافة إلى تحديات في البنى التحتية مثل الصرف الصحي والكهرباء والمياه.


كما حذر رئيس البلدية مصطفى حجازي من أن أي تصعيد إضافي أو استهداف للبنى التحتية قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة، خصوصًا مع غياب مخزون استراتيجي كافٍ لمواجهة موجات نزوح جديدة، مؤكدًا العمل على تفعيل خطط الطوارئ (contingency plans) والتنسيق مع الجهات المعنية والمنظمات الدولية.


من جهتها، شددت الوزيرة الزين على أن مدينة صيدا، باعتبارها بوابة الجنوب، كانت من أولى المدن التي استقبلت أعدادًا كبيرة من النازحين، وأن تفعيل غرفة العمليات جاء بسرعة نتيجة الخبرات السابقة في إدارة الأزمات، إلا أن حجم الاحتياجات يفوق الإمكانات الحالية، ما يستدعي دعمًا دوليًا ومؤسساتيًا أكبر، خاصة في قطاعات المياه والكهرباء والدواء.


وأكدت الوزيرة الزين أن الجهود التي تبذلها البلدية والجمعيات والصليب الأحمر كبيرة، لكن الأزمة مرشحة للاستمرار لفترة غير محددة زمنيًا وجغرافيًا، ما يتطلب الاستعداد لأي طارئ جديد وتعزيز الدعم للمدينة التي تتحمل عبئًا إنسانيًا.


وأوضحت وزيرة البيئة تمارا الزين أن تحديد مراكز الإيواء يتم بالتنسيق بين وزارة التربية ووزارة الشؤون الاجتماعية والمحافظين في المناطق، حيث تقوم هذه الجهات بتقدير الحاجة الفعلية لفتح مراكز جديدة أو الإبقاء على المراكز الحالية.


وأشارت إلى أنه، وبمنتهى الشفافية، هناك بعض الحالات التي تشهد نقصًا في مراكز الإيواء، ما يدفع المواطنين إلى المطالبة بفتح مراكز إضافية قد لا يتم افتتاحها لأسباب تنظيمية أو لوجستية. وفي المقابل، لفتت إلى أن عددًا من العائلات يفضّل البقاء في المناطق القريبة من الجنوب، لأسباب وجدانية وإنسانية، إذ يعتبرون أن أول ما يتحقق وقف لإطلاق النار سيعودون فورًا إلى قراهم وبلداتهم.


وأكدت أن هؤلاء المواطنين هم أبناء هذا البلد، وليسوا موجودين لاحتلال مناطق أخرى أو للبقاء فيها، بل إن كثيرين منهم يعبّرون عن استعدادهم للعودة حتى لو اضطروا للعيش في خيام على أرضهم. لذلك، لا يمكن فرض انتقالهم إلى مناطق بعيدة عن الجنوب، بل إن الواجب هو تأمين أفضل ظروف ممكنة لصمودهم حيث هم.


وشددت على أن الجهود تتركز حاليًا على دعم السلطات المحلية، لا سيما في مدينة صيدا، لتحسين ظروف استضافة النازحين وتأمين احتياجاتهم الأساسية، في ظل الضغط الكبير الذي تتحمله المدينة.


كما أكدت الوزيرة الزين، في رد غير مباشر على ما أُثير حول النازحين في بعض المناطق، أن المرحلة الراهنة تتطلب الابتعاد عن الخطاب المتشنج أو الفتنوي، والتركيز على التضامن بين اللبنانيين، معتبرة أن التضامن الوطني هو أحد أهم عناصر الصمود في مواجهة العدوان، الذي لا يميز بين منطقة وأخرى أو بين فئة وأخرى، بل يستهدف لبنان ككل.


وأوضحت أن إصرار بعض النازحين على البقاء في صيدا أو بيروت هدفه أن يبقوا قريبين من الجنوب للعودة فورًا مع بدء وقف إطلاق النار في المستقبل، لأنهم متمسكون بالعودة إلى أرضهم.


ورفضت الإجابة على أي سؤال سياسي، مؤكدة أن الأولوية في هذه المرحلة هي إدارة الأزمة بأفضل شكل ممكن والحفاظ على وحدة الموقف الداخلي، على أن تبقى النقاشات السياسية في إطارها المؤسساتي لاحقًا.




تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة