تشهد مناطق جنوب لبنان تصعيدًا ميدانيًا متسارعًا، في ظل موجة غارات متلاحقة طالت بلدات عدة، ترافقت مع تكرار الاتصالات التحذيرية والإنذارات للسكان في أكثر من منطقة.
وفي هذا السياق، أصدرت بلدية أرزي – صيدا بيانًا جاء فيه: "ورد لعدد من أهالي البلدة اتصالات بوجوب إخلاء البلدة. لذلك طلبت البلدية من الأهالي الخروج إلى أماكن آمنة أو ممن يود البقاء عدم التجمع والبقاء في أماكن متفرقة".
ويأتي هذا التطور بعد سلسلة غارات شهدها الجنوب خلال الساعات الماضية، حيث استهدفت الطائرات الحربية الإسرائيلية بلدات عدة، إضافة إلى استهداف دراجة نارية في بلدة مجدل سلم، وغارات طالت بريقع – القصيبة وشقرا وعيناثا في قضاء بنت جبيل، فضلًا عن استهداف عبّارة قرب جسر القاسمية ضمن تصعيد طال المعابر والبنى التحتية الحيوية على ضفتي نهر الليطاني.
كما سبق أن طالت الغارات بلدة الشهابية، ما أدى إلى استشهاد مواطن وإصابة أربعة بجروح متوسطة، وأضرار جسيمة في حي سكني، في مؤشر إلى انتقال الاستهدافات من البنى التحتية إلى محيط الأحياء السكنية.
وتتزامن هذه التطورات مع تكرار الاتصالات التحذيرية في عدد من القرى والبلدات الجنوبية، ما يفاقم منسوب القلق بين الأهالي، في ظل اتساع رقعة القصف وتبدّل طبيعته بين استهداف الجسور والمعابر الحيوية وضربات مباشرة قرب التجمعات السكنية.