اقليمي ودولي

رصد موقع ليبانون ديبايت
الاثنين 23 آذار 2026 - 12:30 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

الضربات الإيرانية تُكبّد عمالقة النفط خسائر بمليارات الدولارات... أرقام صادمة وتفاصيل

الضربات الإيرانية تُكبّد عمالقة النفط خسائر بمليارات الدولارات... أرقام صادمة وتفاصيل

تتجه كبرى شركات النفط العالمية إلى تكبّد خسائر مالية ضخمة، بعد الضربات الصاروخية الإيرانية التي استهدفت منشآت حيوية في الخليج، ما أدى إلى تعطيل إنتاج رئيسي وتهديد استثمارات تُقدّر بمليارات الدولارات، وسط مخاوف من تداعيات طويلة الأمد على أسواق الطاقة العالمية.


وأصابت الصواريخ الإيرانية منشأة "بيرل" لتحويل الغاز إلى سوائل في قطر، التابعة لشركة "شل"، ما أدى إلى تعطيل أحد خطّي الإنتاج فيها لمدة قد تمتد إلى عام كامل، وفق تقديرات رسمية قطرية. وتُعد هذه المنشأة، التي بلغت كلفة إنشائها نحو 20 مليار دولار، من أبرز أصول الشركة وأكثرها ربحية على مستوى العالم.


ويأتي هذا التصعيد في وقت أصبحت فيه استثمارات شركات النفط الغربية في الشرق الأوسط، لا سيما في قطر والسعودية والإمارات، أكثر عرضة للمخاطر الجيوسياسية، بعدما اعتمدت هذه الشركات خلال العقد الأخير على تعزيز شراكاتها في المنطقة بدلاً من التوسع في استكشافات جديدة.


وتشير تقديرات إلى أن شركة "إكسون موبيل" قد تخسر نحو 5 مليارات دولار سنوياً نتيجة الأضرار التي لحقت بمنشآت الغاز في قطر، مع احتمال أن تستغرق أعمال الإصلاح ما يصل إلى 5 سنوات. وتستمد الشركة نحو خُمس إنتاجها من النفط والغاز من الشرق الأوسط، ما يجعلها الأكثر انكشافاً بين نظيراتها الكبرى.


كما أوقفت "شيفرون" عملياتها في حقول الغاز قبالة السواحل الإسرائيلية، فيما تمتلك "كونوكو فيليبس" و"توتال إنرجيز" حصصاً في مشاريع غازية في قطر، حيث يعتمد نحو 17% من دخل "توتال" التشغيلي على النفط والغاز الذي يمر عبر مضيق هرمز، وفق تقديرات "غولدمان ساكس".


وتكمن خطورة الوضع في أن قطر تُعد ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، ما يجعل أي اضطراب في إنتاجها تهديداً مباشراً للإمدادات العالمية، خصوصاً في ظل توقعات بارتفاع الطلب على الغاز خلال العقود المقبلة.


ولم تقتصر الأضرار على قطر، إذ علّقت شركة "أوكسيدنتال بتروليوم" إنتاجها في حقل "شاه" للغاز في الإمارات بعد هجوم بطائرة مسيّرة، فيما استُهدفت منشآت أخرى دون تسجيل أضرار مباشرة، من بينها مصفاة "سامرف" في السعودية التي تشارك فيها "إكسون".


ورغم هذه الخسائر، استفادت شركات النفط من ارتفاع أسعار الخام، حيث أدت التطورات إلى دفع سعر البرميل نحو 100 دولار، مع شبه إغلاق لمضيق هرمز، ما انعكس ارتفاعاً في أسهم الشركات الكبرى. فقد سجل سهم "إكسون" ارتفاعاً بنحو 5% منذ بداية التصعيد، فيما صعد سهم "شل" 9% و"كونوكو فيليبس" 12%.


في المقابل، تطرح هذه التطورات تساؤلات جدية حول مستقبل استراتيجيات الاستثمار في قطاع الطاقة، إذ بدأت شركات عدة، مثل "شيفرون"، بإعادة تقييم توجهها نحو التوسع الخارجي، في ظل ارتفاع المخاطر السياسية.


ويحذّر خبراء من أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحوّلاً في أولويات شركات النفط، مع ضرورة احتساب المخاطر الجيوسياسية بشكل أكثر تشدداً عند اتخاذ قرارات الاستثمار، في ظل بيئة إقليمية متقلبة قد تُعيد رسم خريطة الطاقة العالمية.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة