اقليمي ودولي

رصد موقع ليبانون ديبايت
الاثنين 23 آذار 2026 - 13:41 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

أدركت إسرائيل: إسقاط النظام الإيراني مشروط بإجراءين حاسمين

أدركت إسرائيل: إسقاط النظام الإيراني مشروط بإجراءين حاسمين

بعد 3 أسابيع على اندلاع الحرب مع إيران، تتبلور داخل الأوساط الإسرائيلية تقديرات جديدة تعتبر أن إسقاط النظام في طهران لن يتحقق عبر الضربات الجوية وحدها، بل يتطلب خطوتين أساسيتين تمسان جوهر قوته: شريان النفط ومنظومة السيطرة على مضيق هرمز.


وبحسب تقرير للصحافية آنا برِسكي في "معاريف"، فإن النقاشات المغلقة في إسرائيل تركز بشكل متزايد على جزيرة "خرج" النفطية، التي تُعد نقطة ارتكاز مركزية للاقتصاد الإيراني. وتشير التقديرات إلى أن نحو 90% من صادرات النفط الإيراني تمر عبر هذه الجزيرة، ما يجعلها "أنبوب الأوكسجين" الأساسي للنظام.


وتلفت المصادر إلى أن أهمية "خرج" لا تقتصر على العائدات المالية، بل ترتبط مباشرة بالبعد الاستراتيجي، حيث ترى إسرائيل أن قدرة إيران على مواصلة تصدير النفط، بالتوازي مع تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز، تمنحها أدوات ضغط فعالة على الاقتصاد العالمي.


في هذا السياق، تعتقد الأوساط الإسرائيلية أن طهران تنظر إلى مضيق هرمز كـ"ورقة استراتيجية" ستسعى للاحتفاظ بها حتى بعد انتهاء الحرب، عبر التأثير على حركة الملاحة، وفرض واقع جديد يسمح لها بالتحكم غير المباشر في من يمر ومن لا يمر عبر هذا الممر الحيوي.


وتحذر هذه التقديرات من أن أي تسوية تنهي الحرب من دون معالجة فعلية لهذه القدرة الإيرانية، ستُبقي لطهران نفوذًا واسعًا في مرحلة ما بعد النزاع، ما يعني أن التهديد لن يزول بل سيُعاد إنتاجه بأدوات مختلفة.


وبناءً على ذلك، ترى إسرائيل أن الضربات الجوية، رغم قدرتها على إلحاق أضرار بالبنية التحتية والسفن، لا تكفي لتحقيق "الحسم"، لأنها لا تفرض سيطرة ميدانية. وتؤكد أن المسار الذي قد يؤدي إلى تغيير فعلي يمر عبر السيطرة المباشرة على نقاط مفصلية، وفي مقدمتها جزيرة "خرج".


وتذهب التقديرات إلى أن خطوة كهذه، في حال تنفيذها، من شأنها حرمان إيران دفعة واحدة من مصدر دخلها الرئيسي، وكذلك من قدرتها على تهديد الملاحة في الخليج، ما يحدّ من نفوذها الإقليمي بشكل جذري.


وتشير المصادر إلى أن تنفيذ عملية للسيطرة على الجزيرة من قبل الولايات المتحدة لا يُعد معقدًا من الناحية العسكرية، نظرًا لصغر حجمها وطبيعتها الجغرافية المحددة، كما أن الاحتفاظ بها لفترة زمنية ليس مستحيلًا من الناحية العملياتية.


إلا أن التحدي الأساسي، وفق هذه القراءة، لا يكمن في القدرة العسكرية، بل في القرار السياسي في واشنطن، وتحديدًا في مدى استعداد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتحمل كلفة انتشار عسكري طويل الأمد، مع احتمال وقوع خسائر بشرية.


في المحصلة، تعكس هذه النقاشات تحولًا في التفكير الإسرائيلي من الرهان على الضربات إلى البحث عن "تغيير قواعد اللعبة"، عبر ضرب مفاصل القوة الاقتصادية والاستراتيجية لإيران، في معركة يبدو أن حسمها لا يزال بعيدًا.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة