في مشهد يعكس تداخل المسارات العسكرية والسياسية، تتواصل المواقف المتباينة بين الولايات المتحدة وإيران، بالتوازي مع تصريحات إسرائيلية تؤكد رفض أي تسوية لا تلبي شروطها، وسط ترقّب لما ستؤول إليه الاتصالات الجارية.
وفي هذا السياق، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تعليقًا على تدوينة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن "إيران تنحدر نحو الأسفل"، مشددًا في الوقت نفسه على أن إسرائيل "ستمنع التوصل إلى اتفاق سيئ".
وجاء موقف نتنياهو بعد وقت قصير من إعلان ترامب أنه أصدر تعليمات بتأجيل أي هجمات عسكرية كانت تستهدف محطات الكهرباء الإيرانية لمدة 5 أيام، وذلك قبل ساعات من الموعد النهائي الذي حدده سابقًا لتصعيد إضافي في النزاع الذي دخل أسبوعه الرابع.
وأوضح ترامب، في منشور عبر منصة "تروث سوشال"، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا محادثات "جيدة وبنّاءة للغاية" خلال اليومين الماضيين بشأن "حل نهائي وشامل للأعمال القتالية في الشرق الأوسط"، مضيفًا أنه وجّه وزارة الدفاع إلى تأجيل الهجمات بانتظار نتائج هذه الاتصالات خلال الأسبوع الجاري.
وكان ترامب قد حدّد مساء السبت مهلة تنتهي مساء اليوم الاثنين عند الساعة 07:45 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (23:45 بتوقيت غرينتش)، مطالبًا بفتح مضيق هرمز، محذرًا من أن منشآت الطاقة الإيرانية ستتعرض للقصف في حال عدم الاستجابة.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني في بيان سابق أنه سيستهدف محطات الطاقة الإسرائيلية، إضافة إلى تلك التي تزود القواعد الأميركية في المنطقة بالكهرباء، في حال تنفيذ التهديدات الأميركية.
وفي تطور موازٍ يعكس استمرار التباين الحاد بين واشنطن وطهران، نفت إيران إجراء أي مباحثات مع الولايات المتحدة، وذلك بعد تصريحات ترامب حول وجود اتصالات "جيدة وبنّاءة للغاية".
ونقلت وكالة "فارس" عن مصدر إيراني قوله إن طهران "لا تجري أي اتصالات مع أميركا، سواء مباشرة أو عبر وسطاء"، معتبرًا أن "ترامب تراجع بعد تلقيه إشارات بأن إيران ستستهدف جميع محطات الكهرباء في غرب آسيا".
وشدّد المصدر على أن القوات الإيرانية ستواصل الرد على مصادر الهجمات، مؤكداً أن مضيق هرمز "لن يعود إلى وضعه السابق" في ظل استمرار ما وصفه بـ"الحرب النفسية".