بعد تهديد الجيش الإسرائيلي باستهدافه، عاد جسر الدلافة إلى واجهة الاهتمام الميداني، باعتباره أحد المعابر الحيوية في المنطقة.
وأفاد مراسل "ليبانون ديبايت" بأن جسر الدلافة يقع فوق نهر الليطاني، ويربط بين منطقة حاصبيا (قرية الدلافة) وقضاء جزين (منطقة السريرة) في البقاع الغربي. ويُعد من الجسور الأساسية التي تصل جنوب لبنان بالبقاع.
وكان الجسر قد تعرّض للتدمير أكثر من مرة، أبرزها خلال عامي 1982 و2006.
يأتي التحذير الإسرائيلي باستهداف جسر الدلافة في ظل تصعيد ميداني واسع تشهده الجبهة الجنوبية، تزامنًا مع تبادل القصف وإطلاق الصواريخ بين إسرائيل وحزب الله، واتساع دائرة الاستهداف لتشمل معابر وجسورًا حيوية فوق نهر الليطاني.
فخلال الساعات الماضية، أعلن حزب الله تنفيذ عدة عمليات صاروخية استهدفت تجمعات للجيش الإسرائيلي قرب مركبا والناقورة، إضافة إلى قاعدة جبل نيريا التابعة لقاعدة ميرون شمال فلسطين المحتلة. في المقابل، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية ببلاغات عن سقوط صواريخ في كريات شمونة.
ويأتي ذلك بالتوازي مع مؤشرات سياسية متسارعة، إذ نقلت وسائل إعلام أميركية عن مصادر رسمية وجود اتصالات ورسائل متبادلة بين واشنطن وطهران عبر وسطاء، فيما أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إمكان التوصل إلى اتفاق مع إيران خلال أيام، وسط تقديرات إسرائيلية نقلتها صحيفة "معاريف" بأن الحرب مع إيران قد تقترب من نهايتها.
على المستوى الداخلي اللبناني، تتواصل اللقاءات السياسية في قصر بعبدا لمتابعة التطورات الأمنية، في وقت تتسع فيه رقعة الغارات لتطال الجسور والبنى التحتية جنوبًا، ما يعزز المخاوف من تداعيات إنسانية ولوجستية مع استمرار استهداف المعابر الحيوية.
وفي هذا السياق، يُقرأ التهديد الجديد لجسر الدلافة كحلقة إضافية في مسار تصعيدي يشمل استهداف الجسور، بعد ضربات طالت القاسمية والقعقعية، ضمن مشهد ميداني يتداخل فيه العسكري بالسياسي، محليًا وإقليميًا.