المحلية

ليبانون ديبايت
الاثنين 23 آذار 2026 - 15:48 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

"كل الجرائم موثقة"... متى يتحرك لبنان الرسمي لملاحقة إسرائيل؟

"كل الجرائم موثقة"... متى يتحرك لبنان الرسمي لملاحقة إسرائيل؟

"ليبانون ديبايت"


وجّه النادي العلماني في جامعة القديس يوسف رسالة مفتوحة إلى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ورئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام، ووزير العدل عادل نصّار، ووزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، طالب فيها السلطات الدستورية في لبنان بـ«اتخاذ خطوات قانونية عاجلة تتيح ملاحقة الجرائم المرتكبة بحق المدنيين اللبنانيين أمام المحكمة الجنائية الدولية».


وأكد النادي في بيانه أن «التراجع عن قرار قبول اختصاص المحكمة الجنائية الدولية، الذي أقرّ في 26 نيسان 2024 استنادًا إلى المادة 12 فقرة 3 من نظام روما الأساسي، يشكّل انتكاسة قانونية خطيرة، تساهم في تكريس سياسة الإفلات من العقاب وتحرم الضحايا من حقهم في العدالة والمساءلة الدولية».


وأشار النادي إلى أن الوقائع الموثقة خلال الأشهر الماضية، بما في ذلك استهداف الطواقم الطبية والصحافيين والبنى التحتية المدنية والتعليمية، إضافةً إلى الهجمات غير المتناسبة واستخدام مواد حارقة في مناطق مأهولة، ترقى إلى جرائم حرب تدخل ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية وفق أحكام نظام روما والقانون الدولي الإنساني.


آليات المحاكم الدولية


وفي هذا السياق أكد الخبير الدستوري الدكتور عادل يمين في حديث إلى "ليبانون ديبايت" أن هناك نوعين من الدعاوى الدولية، ويختلف اختيار المحكمة بحسب طبيعة الجهة المستهدفة وطبيعة الجرائم:

1- محاكمة الأفراد:


•       هذه الدعاوى تُرفع ضد أشخاص مثل رئيس الوزراء الإسرائيلي، وزير الدفاع، أو أي مسؤول آخر عن جرائم ضد الإنسانية أو جرائم العدوان.

•       المحكمة المختصة هي المحكمة الجنائية الدولية، التي تأسست بموجب اتفاقية روما عام 1998 ويقع مقرها في هولندا، وهي تختص بمحاكمة الأفراد عن جرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.

•       لبنان وإسرائيل ليسا عضوين في المحكمة الجنائية الدولية، لكن يمكن للبنان استثنائيًا طلب موافقة مجلس الأمن الدولي لمقاضاة إسرائيل إذا ارتكبت جرائم ضد اللبنانيين.

•       كما يمكن لنائب عام المحكمة الجنائية الدولية التحرك من تلقاء نفسه، أو أن يتدخل مجلس الأمن الدولي للمطالبة بتحريك الدعوى ضد المسؤولين عن هذه الجرائم.


2- محاكمة الدول:


•       هذه الدعاوى تُرفع أمام محكمة العدل الدولية، التي تختص بالفصل بين الدول، وتحكم الدولة وليست الأفراد.

•       المحكمة تصدر أحكامًا إلزامية أو عقوبات مالية على الدولة المخالفة، مثلما فعلت جنوب أفريقيا في دعوى ضد إسرائيل بشأن انتهاك معاهدة الإبادة الجماعية في غزة.


من يقرر تحريك الدعوى في لبنان؟


أوضح الدكتور يمين أن القرار السياسي يعود إلى مجلس الوزراء اللبناني، وليس القضاء اللبناني، الذي لا يملك صلاحية رفع دعاوى أمام المحاكم الدولية، لأن المسألة قانونية دولية وسياسية في آن واحد.


•       مجلس الوزراء عادة يكلف وزارة العدل ووزارة الخارجية بإعداد مشروع الشكوى الدولية.

•       بعد إعداد الشكوى، يتم تقديمها من خلال الممثل الدبلوماسي اللبناني لدى المحكمة المختصة.


اما حول ما تستند اليه الشكاوى فأكد الدكتور يمين أن الشكاوى الدولية عادة ما تعتمد على مصادر متعددة لتوثيق الجرائم، ومنها:


•       تقارير الجيش اللبناني

•       تقارير الصليب الأحمر اللبناني

•       تقارير قوات اليونيفل

•       التغطية الإعلامية


كل هذه المعطيات تُستخدم لتكوين الأدلة اللازمة أمام المحاكم الدولية وضمان قوة القضية.


وحول من الجهة المخولة بتنفيذ الأحكام فأكد الدكتور عادل يمين أن المحكمة الجنائية الدولية تصدر أحكامًا بحق الأفراد، وقد تصل العقوبات إلى السجن المؤبد. أما محكمة العدل الدولية، فهي تصدر أحكامًا ضد الدول، مثل فرض عقوبات مالية أو إلزام الدولة بتنفيذ قرارات محددة، لكنها لا تحاكم الأفراد.


وأكد أن القرار اللبناني بالتحرك أو رفع الدعوى يظل سياسيًا، ويتم عبر مجلس الوزراء ووزارات الدولة المعنية، وليس عبر القضاء المحلي، كما شدد على أن الاعتماد على الأدلة الموثقة من الجيش، الصليب الأحمر، اليونيفل، ووسائل الإعلام ضروري لدعم الدعوى الدولية وضمان حماية حقوق الضحايا.


ويبقى السؤال لماذا لم يتحرك لبنان الرسمي حتى الساعة لتقديم شكاوى بحق اسرائيل على جرائم الابادة التي ترتكبها ان في الجنوب او الضاحية او البقاع ؟ فهل من تفسير سياسي لهذا التقاعس الرسمي؟.


تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة