أثار تقرير نشره موقع "غلوبس" العبري، جدلًا واسعًا حول ما وصفه بـ"سلاح يوم القيامة" الذي يُعتقد أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تستخدمه ضمن ترسانتها العسكرية المتطورة، في ظل تصاعد التوترات مع إيران.
وبحسب التقرير، فإن الحديث يدور عن منظومة سرية تعتمد على موجات ميكروويف عالية الطاقة، قادرة على تعطيل الأنظمة الإلكترونية خلال لحظات، بما في ذلك أنظمة الرادار ومنصات إطلاق الصواريخ، من خلال إحراق الدوائر الكهربائية داخلها.
ويستند التقرير إلى روايات منسوبة لعناصر أمنية خلال عملية أميركية سابقة في فنزويلا، حيث أفاد أحد الحراس أن "جميع أنظمة الرادار تعطلت فجأة، وتعرضنا لموجة قوية تسببت بآلام حادة في الرأس ونزيف"، ما أدى إلى شلل مؤقت لدى بعضهم.
وكان ترامب قد ألمح إلى هذه التقنية، التي أطلق عليها اسم "Discombobulator"، مشيرًا إلى أنها قادرة على شل قدرات خصوم الولايات المتحدة، حتى في حال امتلاكهم صواريخ متطورة روسية أو صينية، من دون أن يكشف تفاصيل إضافية.
ويرجّح خبراء أن هذه المنظومة ترتبط بتطويرات سابقة مثل مشروع CHAMP الذي اختبره سلاح الجو الأميركي عام 2017، ومنظومة HiJENKS التي كُشف عنها عام 2023، وكلاهما يعتمد على استخدام موجات ميكروويف لتعطيل الأنظمة الإلكترونية بشكل دقيق.
ولا يقتصر تأثير هذه التكنولوجيا على الأجهزة، إذ تشير دراسات إلى أن التعرض لموجات ميكروويف قوية قد يؤدي إلى أعراض جسدية خطيرة، مثل الحروق، واضطرابات في الرؤية والسمع، ونزيف داخلي، بل وحتى شلل مؤقت نتيجة تأثيرها على الجهاز العصبي والأوعية الدموية.
ويعيد التقرير التذكير بما عُرف بـ"متلازمة هافانا"، حيث أبلغ دبلوماسيون أميركيون عن أعراض مشابهة بعد تعرضهم لموجات يُعتقد أنها من هذا النوع، ما يفتح الباب أمام استخدامات استخباراتية وعسكرية غير تقليدية لهذه التكنولوجيا.
وفي ظل الحديث عن إرسال آلاف الجنود الأميركيين إلى إيران، يطرح التقرير تساؤلات حول ما إذا كان هذا السلاح قد يشكل عنصرًا حاسمًا في أي مواجهة برية محتملة، خصوصًا مع قدرته على تعطيل الدفاعات دون الحاجة إلى ضربات تقليدية.