اقليمي ودولي

رصد موقع ليبانون ديبايت
الاثنين 23 آذار 2026 - 17:29 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

"اكسيوس" تكشف تفاصيل المفاوضات الأميركية–الإيرانية: من هو المفاوض وأين سيُعقد اللقاء؟

"اكسيوس" تكشف تفاصيل المفاوضات الأميركية–الإيرانية: من هو المفاوض وأين سيُعقد اللقاء؟

في تطور لافت يعكس تبدّلًا سريعًا في مسار التصعيد، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن مبعوثيه أجروا محادثات مع مسؤول رفيع في القيادة الإيرانية، مؤكدًا أن الطرفين "متفقان على العديد من النقاط"، في خطوة ترافقت مع تراجعه عن تهديده بضرب منشآت الطاقة الإيرانية.


وبحسب تقرير للصحافي باراك رافيد في موقع "اكسيوس"، جاء إعلان ترامب بعد ساعات من تلويحه بتوجيه ضربات واسعة، إذ قال إن المفاوضات الجارية دفعت واشنطن إلى تأجيل أي هجوم لمدة 5 أيام، "رهناً بنجاح اللقاءات والمناقشات الجارية".


في المقابل، نفت إيران حصول أي محادثات مع الولايات المتحدة، معتبرة أن تصريحات ترامب تهدف إلى تهدئة أسواق الطاقة، في وقت أكد مسؤول إسرائيلي للموقع أن مبعوثي واشنطن، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، تواصلوا مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف.


ترامب، الذي امتنع عن تسمية الشخصية الإيرانية التي يتم التفاوض معها "كي لا تُقتل"، أشار إلى أن الحديث يدور مع "شخص يحظى باحترام كبير"، مضيفًا أن التواصل سيستمر هاتفيًا، مع احتمال عقد لقاء مباشر لاحقًا.


وفي سياق متصل، كشف المسؤول الإسرائيلي أن دولًا وسيطة تسعى لعقد اجتماع في إسلام آباد خلال الأسبوع الجاري، يضم قاليباف ومسؤولين إيرانيين من جهة، وويتكوف وكوشنر وربما نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس من جهة أخرى، مشيرًا إلى أن إسرائيل كانت على علم بقنوات اتصال غير مباشرة، لكنها فوجئت بسرعة التطورات.


وكان ترامب قد منح إيران مهلة 48 ساعة لإعادة فتح مضيق هرمز، ملوّحًا بهجمات "ضخمة"، فيما ردت طهران بالتهديد باستهداف منشآت الطاقة في إسرائيل ودول الخليج، ما تسبب باضطراب في الأسواق العالمية وارتفاع حاد في منسوب التوتر.


إلا أن تراجع ترامب عن الضربة انعكس إيجابًا على الأسواق، حيث ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية وتراجعت أسعار النفط، في مؤشر إلى حساسية الملف بالنسبة للاقتصاد العالمي.


وفي منشور على منصة "Truth Social"، كتب ترامب أن الولايات المتحدة وإيران أجريتا "محادثات جيدة جدًا وبنّاءة" خلال اليومين الماضيين، مشيرًا إلى أنها ركزت على إنهاء الأعمال العدائية في المنطقة.


وذهب أبعد من ذلك، كاشفًا عن نقاط اتفاق غير مؤكدة من الجانب الإيراني، أبرزها التزام طهران بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي أو تخصيب اليورانيوم، وتسليم مخزوناتها الحالية، إضافة إلى "خفض مستوى" نشاطها الصاروخي، وإعادة فتح مضيق هرمز.


وقال ترامب: "إذا التزموا بذلك، فسينتهي النزاع... هم يريدون اتفاقًا ونحن أيضًا. سيكون ذلك بداية جيدة لإعادة بناء إيران".


كما أشار إلى أن واشنطن أبلغت إسرائيل بهذه المحادثات، مضيفًا: "إسرائيل ستكون سعيدة بما لدينا... سلام لإسرائيل، سلام طويل الأمد، سلام مضمون".


في المقابل، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية عدم حصول أي مفاوضات مباشرة، مع إقرارها بوجود جهود إقليمية لخفض التصعيد، فيما اعتبر ترامب أن النفي الإيراني ناتج عن "سوء تواصل داخل القيادة".


ويأتي ذلك في ظل غموض حول مراكز القرار داخل طهران، خاصة بعد اغتيال عدد من القيادات، وابتعاد المرشد الأعلى مجتبى خامنئي عن الواجهة، ما يعقّد تقييم جدية أي مسار تفاوضي.


وكشف مصدر أميركي أن تركيا ومصر وباكستان لعبت دورًا في نقل الرسائل بين الطرفين خلال اليومين الماضيين، حيث أجرى وزراء خارجية هذه الدول اتصالات مع ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ضمن مساعٍ لاحتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة الحرب.


وفي ظل هذا المشهد المتقلب، تبدو الأزمة عند مفترق دقيق بين مسار تفاوضي غير محسوم وتصعيد قابل للاشتعال، ما يضع المنطقة، بما فيها لبنان، أمام مرحلة مفتوحة على احتمالات متناقضة بين الانفراج والانفجار.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة