اقليمي ودولي

العربية
الاثنين 23 آذار 2026 - 18:45 العربية
العربية

بين إعلان خفض التصعيد واستمرار العمليات… فجوة أميركية إسرائيلية

بين إعلان خفض التصعيد واستمرار العمليات… فجوة أميركية إسرائيلية

بالتزامن مع إعراب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن أجواء إيجابية بشأن المحادثات الجارية مع الجانب الإيراني عبر وسطاء من أجل وقف الأعمال العسكرية والتوصل إلى اتفاق، بدت إسرائيل أقل حماسة حيال مسار خفض التصعيد.


فقد أكد مسؤول إسرائيلي، اليوم الإثنين، أن تل أبيب أُبلغت مسبقًا بمنشور ترامب الذي فاجأ كثيرين حول العالم بشأن وجود مباحثات غير مباشرة مع إيران، قادها المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر عبر وسطاء.


وأوضح المسؤول أن إسرائيل "لا ترى نهاية وشيكة للحرب وتخطط لمواصلة العمليات مع تجنب استهداف منشآت الطاقة"، وفق ما نقلت وكالة "بلومبرغ"، مشيرًا إلى أنه لا توجد ضمانات حتى الآن بشأن إبرام اتفاق مع طهران.


وفي السياق نفسه، أفاد مصدر مطّلع على خطط الحرب الإسرائيلية أن واشنطن أبقت إسرائيل على اطلاع بمحادثاتها مع طهران، وفق ما نقلت رويترز، لكنه رجّح أن تحذو إسرائيل حذو الولايات المتحدة في تعليق أي استهداف لمحطات الطاقة والبنى التحتية الكهربائية الإيرانية.


من جهته، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن إسرائيل لن تقبل بـ"اتفاق سيئ" فيما يتعلق بالملف الإيراني، مؤكدًا أن تل أبيب مصممة على "إبقاء طهران في الأسفل"، في إشارة إلى تقويض قدراتها العسكرية والنووية.


في المقابل، رأى جوزف كينت، مدير المركز الوطني الأميركي لمكافحة الإرهاب الذي استقال الأسبوع الماضي، في منشور عبر "إكس"، أن "الخطوة الأولى في خفض التصعيد يجب أن تكون كبح جماح الإسرائيليين".


واعتبر أنه في حال لم يحصل ذلك، فإن جهود التفاوض ستتبع نمطًا متكررًا: إعلان أميركي عن خفض التصعيد، يعقبه تنفيذ إسرائيل ضربات كبرى لتقويض المفاوضات، ما يضعف قدرة واشنطن على التفاوض ويدفع نحو تسارع الحرب.


في المقابل، بدا ترامب واثقًا من تجاوب إسرائيل، إذ قال ردًا على سؤال حول ما إذا كانت تل أبيب ستفسح المجال للتفاوض: "أعتقد أن إسرائيل ستكون راضية… ستكون سعيدة للغاية بما توصلنا إليه". وأكد أنه أبلغ الجانب الإسرائيلي مسبقًا بحصول مفاوضات.


وأضاف أن "إيران تريد الاتفاق ونحن أيضًا"، كاشفًا عن محادثات ستتم اليوم، بعدما أشار إلى أن واشنطن تحدثت مع "كبار قادة إيران المحترمين"، وفق تعبيره. واعتبر أن أي اتفاق سيكون "بداية عظيمة لإيران والمنطقة ككل".


كما شدد على أن الولايات المتحدة تضع شركاءها في الشرق الأوسط في صلب مناقشاتها، في إشارة إلى تداعيات الحرب على الحلفاء الإقليميين.


وكان ترامب أكد في تصريح لوكالة "فرانس برس" أن الأمور "تمضي بشكل جيد جدًا" بشأن إيران، وذلك بعيد إعلانه إجراء مباحثات مع طهران وإرجاء الضربات التي كان هدد بتنفيذها ضد منشآت توليد الطاقة الكهربائية الإيرانية.


تأتي هذه التطورات بينما دخلت الحرب التي اندلعت في 28 شباط الماضي يومها الـ24، وسط ارتفاع حاد في أسعار النفط فاقمه إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس شحنات النفط والغاز العالمية.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة