قال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، اليوم الإثنين، إن على إسرائيل مدّ حدودها مع لبنان حتى نهر الليطاني في عمق الجنوب اللبناني، معتبرًا أن الحملة العسكرية الجارية يجب أن تنتهي "بواقع مختلف تمامًا".
وأوضح سموتريتش، في حديث لبرنامج إذاعي إسرائيلي، أن المعركة في لبنان "يجب أن تنتهي بواقع مختلف تمامًا، ليس فقط بالقرار المتعلق بحزب الله، ولكن أيضًا بتغيير في حدود إسرائيل"، مضيفًا: "أقول هنا بشكل قاطع.. في كل مكان وفي كل نقاش أيضًا.. يجب أن تكون الحدود الإسرائيلية الجديدة عند الليطاني".
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد ألمح في وقت سابق من هذا الشهر إلى خطط للاستيلاء على أراضٍ، مشيرًا إلى أن لبنان قد يواجه "خسارة أراض" إذا لم يُنزع سلاح حزب الله.
وأثارت تصريحات سموتريتش ردود فعل قوية في لبنان، حيث قال مسؤول لبناني لوكالة "رويترز" إن بيروت لا تزال تعوّل على قوى أجنبية لممارسة ضغط كافٍ على إسرائيل لإنهاء الحرب، عبر قبول عرض الرئيس جوزاف عون بإجراء محادثات مباشرة.
وفي سياق متصل، دعا سموتريتش أيضًا إلى ضمّ إسرائيل للمناطق التي تسيطر عليها حاليًا في قطاع غزة، والتي تمتد حتى خط الهدنة مع حركة حماس. وتشير المعطيات إلى أن إسرائيل تسيطر حاليًا على نحو 53% من مساحة القطاع، بعد أن أمرت السكان بإخلاء تلك المناطق وهدمت مباني فيها.
ميدانيًا، يواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ مناورات برية ومداهمات في جنوب لبنان، ويقول إنه يستهدف مواقع مقاتلي حزب الله ومخازن الأسلحة بهدف حماية سكان شمال إسرائيل من نيران الحزب.
في المقابل، كثّفت إسرائيل قصف الجسور التي تربط جنوب لبنان ببقية المناطق، حيث استهدفت غارات، اليوم الإثنين، جسرين إضافيين على نهر الليطاني، بعدما تعرض طريق قرب جسر رئيسي لهجوم أمس الأحد، إضافة إلى جسر صغير في جزء آخر من النهر.
وكانت إسرائيل قد قصفت في مطلع الأسبوع جسرًا رئيسيًا يربط الجنوب ببقية البلاد، بعد أن أمرت جيشها بتدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني، وتكثيف هدم المنازل قرب الحدود.
وقال رئيس بلدية رميش، حنا العميل، وهي بلدة حدودية تقطنها أغلبية مسيحية ورفض سكانها مغادرة منازلهم، إن صعوبة التنقل آخذة في التزايد.
وأضاف لرويترز: "ترافقنا قافلة من الجيش اللبناني مرة أو مرتين في الأسبوع لدى محاولتنا الحصول على سلع أساسية من مناطق مجاورة"، مشيرًا إلى انقطاع الكهرباء والمياه ونقص الديزل.
وتابع: "لا تصلنا بالفعل أي كهرباء من الدولة ولا مياه، ولدينا نقص في الديزل. إذا انقطعت جميع الطرق المؤدية إلى الشمال، فمن يدري ما يخبئه لنا المستقبل".
تأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد عسكري مستمر على الجبهة الجنوبية، حيث توسّعت العمليات الإسرائيلية لتشمل استهداف البنى التحتية والجسور، بالتوازي مع حديث سياسي إسرائيلي عن تغيير "الواقع الحدودي".
وفي المقابل، يتمسّك لبنان رسميًا بمندرجات القرار 1701، ويدعو إلى وقف الأعمال العسكرية واستعادة الاستقرار، فيما تتزايد المخاوف من تداعيات إنسانية وأمنية في حال استمر التصعيد أو توسّع نطاقه.