اقليمي ودولي

روسيا اليوم
الاثنين 23 آذار 2026 - 23:17 روسيا اليوم
روسيا اليوم

قبل 48 ساعة من الحرب… من دفع ترامب نحو قرار استهداف خامنئي؟

قبل 48 ساعة من الحرب… من دفع ترامب نحو قرار استهداف خامنئي؟

كشفت وكالة "رويترز" في تحقيق موسّع تفاصيل اللحظات الحاسمة التي سبقت الضربة الأميركية–الإسرائيلية على إيران في 28 شباط الماضي، مسلّطة الضوء على مكالمة هاتفية جرت قبل أقل من 48 ساعة من بدء القصف بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب.


وبحسب ثلاثة مصادر مطّلعة على فحوى الاتصال، فإن الزعيمين كانا يعلمان من خلال الإحاطات الاستخباراتية أن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وعددًا من كبار مساعديه سيعقدون اجتماعًا في مجمّعه في طهران، غير أن معلومات جديدة أشارت إلى تقديم موعد الاجتماع إلى صباح السبت بدلًا من ليلته، ما اعتُبر "نافذة زمنية ضيّقة" للتحرك.


وخلال المكالمة، جادل نتنياهو بضرورة استغلال الفرصة، معتبرًا أنها قد تكون اللحظة الأنسب لاستهداف خامنئي، في سياق عملية لطالما دعا إليها منذ سنوات، ومرتبطًا – وفق ما نقلته المصادر – بمحاولات إيرانية سابقة لاغتيال ترامب عام 2024 عندما كان مرشحًا للرئاسة. وأشارت المصادر إلى أن ترامب كان قد وافق مبدئيًا على فكرة العملية العسكرية، لكنه لم يكن قد حسم توقيتها أو مستوى الانخراط الأميركي فيها.


ولفت التحقيق إلى أن نتنياهو اعتبر أن خطوة كهذه قد "تصنع التاريخ" وتؤدي إلى اهتزاز النظام الإيراني، مرجّحًا نزول الإيرانيين إلى الشارع وإسقاط الحكم القائم منذ عام 1979. ورأت المصادر أن هذه الحجج، إلى جانب المعطيات الاستخباراتية، ساهمت في قرار ترامب إصدار أمر في 27 شباط بالمضي قدمًا في عملية سُمّيت "الغضب الملحمي".


في المقابل، نقلت "رويترز" أن وكالة المخابرات المركزية الأميركية (CIA) لم تكن تشارك هذا التفاؤل، إذ قدّرت في تقييمات سابقة أن مقتل خامنئي قد يؤدي إلى صعود شخصية أكثر تشددًا. وذكرت أن نجله مجتبى خامنئي، الذي عُيّن لاحقًا مرشدًا أعلى، يُنظر إليه على أنه أكثر صرامة تجاه الولايات المتحدة.


أما على مستوى التداعيات، فأشارت الوكالة إلى أن الرد الإيراني جاء أوسع مما توقعته واشنطن، مع هجمات استهدفت أصولًا عسكرية أميركية، وسقوط أكثر من 2300 مدني إيراني و13 عنصرًا من الخدمة الأميركية، إضافة إلى هجمات على حلفاء الولايات المتحدة في الخليج، وإغلاق مضيق هرمز، وارتفاع قياسي في أسعار النفط.


من جهته، نفى نتنياهو في مؤتمر صحافي الادعاءات بأن "إسرائيل جرّت الولايات المتحدة إلى صراع مع إيران"، واصفًا تلك المزاعم بـ"الأخبار الكاذبة"، متسائلًا: "هل يعتقد أحد حقًا أن بإمكان شخص أن يملي على الرئيس ترامب ما يجب أن يفعله؟".


بدوره، شدّد ترامب علنًا على أن قرار الضربة كان قراره الشخصي، فيما ألمح وزير الحرب بيت هيغسيث في تصريح مطلع آذار إلى أن مسألة "الانتقام" كانت أحد دوافع العملية، قائلًا للصحافيين: "حاولت إيران قتل الرئيس ترامب، والرئيس ترامب كان له الضحكة الأخيرة".

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة