أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الكوري الجنوبي تشو هيون، أن الوضع الراهن في مضيق هرمز هو "نتيجة مباشرة للهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران".
وشدد عراقجي على أن انعدام الأمن في المضيق يرتبط بالتصعيد العسكري القائم، مؤكدًا أن طهران ستدافع بحزم عن سيادتها الوطنية وسلامة أراضيها في مواجهة ما وصفها بـ"الاعتداءات".
وأوضح أن المضيق مغلق حاليًا أمام عبور سفن الدول التي اعتبرها أطرافًا معتدية أو داعمة لها، في حين تبقى الملاحة متاحة – بالتنسيق مع الجانب الإيراني – أمام سفن الدول الأخرى، في إشارة إلى استمرار الحركة للدول التي لا تشارك في النزاع.
واعتبر عراقجي أن الضربات التي تستهدف الأراضي الإيرانية تمثل "انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة"، مشيرًا إلى أن بلاده تمارس حقها المشروع في الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من الميثاق. وأضاف أن طهران لن تتردد في اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية مصالحها وأمنها القومي.
ويأتي الاتصال في ظل تصعيد عسكري متواصل في المنطقة، مع استمرار الضربات الأميركية والإسرائيلية على أهداف داخل إيران، مقابل ردود إيرانية باستهداف مواقع عسكرية أميركية وأهداف إسرائيلية.
وتعد كوريا الجنوبية حليفًا رئيسيًا للولايات المتحدة، كما ترتبط بمصالح اقتصادية واسعة في منطقة الخليج، خصوصًا في قطاعي النفط والطاقة.
ويُذكر أن مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من النفط المتداول عالميًا، شهد توقفًا شبه كامل لحركة الملاحة منذ اندلاع النزاع في 28 شباط الماضي، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة وزيادة المخاوف العالمية بشأن أمن الإمدادات.
وتؤكد طهران أن إغلاق المضيق أمام السفن المرتبطة بالدول التي تستهدفها هو إجراء دفاعي، مع استعدادها لتنسيق حركة الملاحة مع الدول غير المنخرطة في النزاع.