في تصعيد ميداني متواصل على الجبهة الجنوبية، تتكثّف الضربات الإسرائيلية بوتيرة متسارعة، مستهدفة بلدات قضاء صور ومناطق لبنانية أخرى، في مشهد يعكس اتساع رقعة العمليات وتزايد حدّتها، وسط تحذيرات إسرائيلية متكرّرة للسكان من البقاء في مناطق تعتبرها مناطق قتال.
وفي هذا السياق، أفاد مراسل "ليبانون ديبايت" بأن غارة إسرائيلية استهدفت دراجة نارية في بلدة برج الشمالي – قضاء صور، ما أدى إلى سقوط ضحية من الجنسية الفلسطينية.
كما استهدفت غارة إسرائيلية منزلًا في حي الوادي في بلدة الدوير، من دون تسجيل إصابات.
ويأتي هذا الاستهداف في إطار سلسلة غارات متلاحقة شهدها الجنوب خلال الساعات الماضية، حيث كان الطيران الإسرائيلي قد نفّذ ضربات جوية على عدد من البلدات في قضاء صور ومحيطها، في تصعيد يعكس انتقال العمليات إلى مستويات أكثر كثافة وانتشارًا.
وفي سياق متصل، كان الطيران الإسرائيلي قد استهدف أطراف بلدة سلعا في قضاء صور بغارة جوية، كما شهدت بلدة صريفا ثلاث غارات ليلية متتالية، أسفرت الأخيرة منها عن سقوط ثلاثة شهداء وجرحى.
كذلك، طالت الغارات بلدتي البازورية والغسانية، ضمن نمط استهداف متكرر يطال القرى والبلدات الجنوبية، في موازاة تكثيف الطلعات الجوية والاستطلاعية في أجواء المنطقة.
وفي تطور لافت، أعلنت وزارة الصحة أن الغارة الإسرائيلية التي استهدفت منطقة بشامون أسفرت عن سقوط شهيدين وإصابة خمسة أشخاص بجروح.
ويأتي هذا التصعيد ضمن سياق أوسع من العمليات العسكرية المتبادلة، حيث تواصل إسرائيل توسيع بنك أهدافها في الجنوب ومناطق أخرى، مستهدفة ما تقول إنها بنى عسكرية ومواقع مرتبطة بحزب الله، بالتزامن مع إصدار إنذارات متكررة لسكان عدد من البلدات بضرورة الإخلاء، ولا سيما في المناطق الواقعة جنوب الأنهار الرئيسية، ما يرفع منسوب القلق من اتساع رقعة المواجهة في المرحلة المقبلة.