اقليمي ودولي

رصد موقع ليبانون ديبايت
الثلاثاء 24 آذار 2026 - 06:45 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

الضربة التي غيّرت الحسابات… السعودية والإمارات على وشك دخول الحرب ضد إيران

الضربة التي غيّرت الحسابات… السعودية والإمارات على وشك دخول الحرب ضد إيران

في تطور يعكس تبدّلًا في مواقف حلفاء واشنطن في المنطقة، تتجه دول الخليج، وعلى رأسها السعودية والإمارات، نحو تشديد انخراطها في المواجهة مع إيران، تحت ضغط الهجمات المتكررة التي طالت منشآتها الحيوية وهددت توازنها الاقتصادي.


وبحسب تقرير في "وول ستريت جورنال"، فإن حلفاء الولايات المتحدة في الخليج باتوا "يقتربون تدريجيًا" من الانضمام إلى الحرب، في ظل تصاعد الهجمات الإيرانية التي عطّلت اقتصاداتهم وهددت بمنح طهران نفوذًا طويل الأمد على مضيق هرمز.


ويشير التقرير إلى أن الخطوات الخليجية الحالية لا تصل بعد إلى مستوى الانخراط العسكري العلني، لكنها تعزز قدرة واشنطن على تنفيذ ضربات جوية، وتفتح جبهة ضغط جديدة على الاقتصاد الإيراني.


وفي هذا السياق، وافقت السعودية مؤخرًا على السماح للقوات الأميركية باستخدام قاعدة الملك فهد الجوية في غرب المملكة، في تحول واضح عن موقفها السابق الذي كان يرفض استخدام أراضيها في أي هجوم على إيران، قبل أن تتعرض لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة استهدفت منشآت الطاقة والعاصمة الرياض.


وبحسب مصادر مطلعة، فإن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بات "قريبًا من اتخاذ قرار" بالمشاركة في الضربات، في محاولة لإعادة فرض الردع، وسط تأكيد رسمي بأن "صبر السعودية على الهجمات الإيرانية ليس بلا حدود"، كما قال وزير الخارجية فيصل بن فرحان.


أما الإمارات، فقد بدأت بدورها اتخاذ إجراءات اقتصادية مشددة، عبر إغلاق مؤسسات مرتبطة بإيران، من بينها المستشفى الإيراني والنادي الإيراني في دبي، في إطار حملة تستهدف الأصول المرتبطة بالحرس الثوري، بهدف تقليص مصادر التمويل الخارجي لطهران.


وحذّرت أبوظبي أيضًا من إمكانية تجميد مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية، في خطوة قد تحدّ بشكل كبير من قدرة إيران على الوصول إلى العملات الأجنبية وشبكات التجارة العالمية، في ظل الضغوط الاقتصادية الداخلية.


ورغم التصريحات الرسمية التي تنفي المشاركة المباشرة في الحرب، تشير معطيات ميدانية إلى دور غير معلن، إذ أظهرت مقاطع مصورة إطلاق صواريخ باتجاه إيران من البحرين، فيما تعرضت 5 طائرات أميركية للتزود بالوقود لضربات صاروخية إيرانية داخل قاعدة الأمير سلطان في السعودية.


ويعكس هذا الواقع مدى تعقيد الموقف الخليجي، حيث تجد هذه الدول نفسها مدفوعة نحو التصعيد، رغم رغبتها بتجنب مواجهة مباشرة مع إيران، التي تقع على مقربة جغرافية وتشكل تهديدًا مباشرًا.


وتفاقمت الضغوط بعد تصعيد إيران لهجماتها، حيث استهدفت منشآت طاقة وفنادق ومطارات في دول الخليج، فيما اضطرت الإمارات وحدها للتصدي لأكثر من 2000 هجوم، في مؤشر على حجم التهديد المتزايد.


كما زاد القلق الإقليمي بعد تهديد إيران بفرض سيطرة على مضيق هرمز، وإمكانية فرض رسوم عبور على السفن، على غرار قناة السويس، وهو ما يشكل تهديدًا مباشرًا لشريان الطاقة العالمي.


وفي موازاة ذلك، تمارس دول الخليج ضغوطًا على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لاستكمال العمليات العسكرية ضد إيران قبل الانتقال إلى أي مسار تفاوضي، وسط خشية من أن يؤدي وقف الحرب إلى تركها في مواجهة مباشرة مع طهران.


غير أن هذه الدول تدرك في الوقت نفسه أن انخراطها المباشر قد لا يغيّر مسار الحرب، بل قد يعرّضها لمخاطر أكبر، خصوصًا في حال قررت واشنطن إنهاء المواجهة بشكل مفاجئ.


وفي هذا السياق، قال الباحث غريغوري غوس إن دول الخليج تجد نفسها في "مأزق بنيوي"، حيث تخشى أن تنجرّ إلى حرب لا تريدها نتيجة مواقف أكثر تشددًا من الحليف الأميركي.


في المحصلة، تكشف هذه التطورات عن مرحلة دقيقة تقف فيها دول الخليج بين خيارين صعبين: الانخراط في المواجهة لحماية مصالحها، أو البقاء على الهامش مع مخاطر تزايد النفوذ الإيراني، في معادلة إقليمية تتجه نحو مزيد من التعقيد.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة