حذّر المستشار السابق للرئيس الأميركي دونالد ترامب، جورج بابادوبولوس، من أن لجوء الولايات المتحدة إلى استخدام احتياطي النفط الاستراتيجي قد يشير إلى صراع مطوّل مع إيران، في ظل اضطرابات حادة في مضيق هرمز.
وقال بابادوبولوس، في تصريحات لوكالة "نوفوستي"، إن هذه الاحتياطيات تُستخدم فقط في حالات الأزمات القصوى، معتبرًا أن الوضع الحالي قد يتطور إلى "حرب طويلة الأمد"، سواء داخل الولايات المتحدة أو في مناطق أخرى من العالم.
وأضاف أن الكميات المتوافرة من الاحتياطي قد لا تكفي سوى لشهر أو أقل، في حال استمرار وتيرة السحب الحالية.
في السياق، أكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أن بلاده بدأت فعليًا السحب من الاحتياطي الاستراتيجي، مشيرًا إلى أن وتيرة السحب قد تصل إلى نحو 3 ملايين برميل يوميًا.
كما أعلنت وزارة الطاقة الأميركية تخصيص أول دفعة من النفط الخام من الاحتياطي، بلغت 42.5 مليون برميل، لصالح شركات النفط، في خطوة تهدف إلى تهدئة الأسواق وضمان استمرارية الإمدادات.
ويأتي ذلك في ظل شبه توقف لحركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة في العالم، ما دفع شركات التأمين إلى رفع أقساطها وإعادة تقييم المخاطر، بالتوازي مع ارتفاع أسعار النفط عالميًا.
ويُعد المضيق شريانًا رئيسيًا لنقل نحو 20% من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، ما يجعل أي اضطراب فيه ذا تأثير مباشر على الأسواق الدولية.
تشهد المنطقة تصعيدًا عسكريًا متواصلاً على خلفية المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، ما انعكس بشكل مباشر على أمن الممرات البحرية، خصوصًا في الخليج.
وفي ظل هذا التصعيد، تسعى واشنطن إلى موازنة الضغوط العسكرية مع إجراءات اقتصادية، من بينها استخدام الاحتياطي الاستراتيجي، في محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة على أسواق الطاقة.
غير أن استمرار التوتر وغياب مؤشرات واضحة على التهدئة، يثيران مخاوف من أزمة طاقة ممتدة، قد تنعكس على الاقتصاد العالمي وتدفع نحو مزيد من التقلبات في الأسعار.