أكد النائب بلال الحشيمي دعمه الكامل للجامعة الأميركية في بيروت ورئيسها البروفسور فضلو خوري، معتبرًا أن الدفاع عن هذا الصرح الأكاديمي هو دفاع عن لبنان نفسه، في ظل ما وصفه بحملات تضليل تستهدف ما تبقّى من مؤسسات صامدة في وجه الانهيار.
وقال الحشيمي في بيان: "في زمن تتكاثر فيه الشائعات وتُصنَع الروايات بلا دليل، وتُستهدف فيه المؤسسات التي ما زالت صامدة في وجه الانهيار، يصبح الدفاع عن الحقيقة واجبًا وطنيًا لا خيارًا. وفي لحظة يمرّ بها لبنان بأدقّ مراحله، لم يعد مقبولًا أن تتحوّل منصّات تدّعي التحليل إلى أدوات لتشويه صورة البلد، ولا أن يُترك ما تبقّى من رموزه العلمية عرضةً لحملات تضليل ممنهجة".
وأضاف: "ما يصدر عما يُسمّى “مركز دراسات الأزمات” لم يعد يُصنّف ضمن الرأي أو التحليل، بل هو انحدار واضح نحو التضليل المنهجي والفبركة، ومحاولة مكشوفة لضرب ما تبقّى من صدقية الحياة العامة في لبنان. فحين تُطلق اتهامات بهذا الحجم، نكون أمام سلوك مقصود يستهدف وعي اللبنانيين، ويحوّل الفضاء الإعلامي إلى ساحة مفتوحة للشائعات بدل أن يكون مساحة للنقاش المسؤول".
وتابع: "إنّ الزجّ باسم الجامعة الأميركية في بيروت في هذه الروايات المفبركة هو اعتداء مباشر على صرح أكاديمي عريق شكّل عبر تاريخه ركيزة أساسية في بناء الإنسان اللبناني، وكان له حضور في كل بيت من خلال مئات آلاف الخريجين الذين صنعوا اسم لبنان في مختلف المجالات. أما استهداف البروفسور فضلو خوري، رئيس الجامعة الأميركية في بيروت، فهو انحدار أخلاقي كامل، لأننا نتحدث عن شخصية علمية مرموقة قادت الجامعة في أصعب الظروف، وحافظت على مستواها الأكاديمي ورسالتها الإنسانية، وسعت إلى دعم الطلاب وتمكينهم في زمن الانهيار".
وأشار إلى إرث والده الراحل رجا خوري، الذي تولّى عميدًا بالوكالة لكلية الطب عام 1969، ثم عميدًا أصيلًا بين عامي 1979 و1986، في واحدة من أصعب مراحل الحرب اللبنانية، معتبرًا أن تلك المرحلة جسّدت رسالة العلم في أحلك الظروف.
وقال: "الأخطر اليوم أنّ هناك من يحاول أن يُكمل ما عجزت عنه الأزمات: ضرب ما تبقّى من صورة لبنان العلمية. كأنّ الانهيار لا يكفي، وكأنّ هجرة العقول لا تكفي، وكأنّ تدمير الاقتصاد لا يكفي، حتى وصلنا إلى استهداف الجامعات وتشويه سمعتها".
وأضاف: "كفى استهدافًا للعلم، كفى تشويهًا للمؤسسات، كفى العبث بعقول الناس. إنّ آلاف الطلاب الذين يدرسون اليوم، ومئات آلاف الخريجين الذين صنعوا اسم لبنان في العالم، هم الحقيقة التي لا يمكن تزويرها، وليس منشورًا عابرًا يفتقر إلى أي حدّ أدنى من المصداقية".
وختم الحشيمي: "نؤكد دعمنا الكامل للجامعة الأميركية في بيروت، ولإدارتها، ولرئيسها فضلو خوري، ونعتبر أنّ الدفاع عن هذا الصرح هو دفاع عن لبنان نفسه، لأنّ الدول لا تُبنى بالشائعات، بل بالمؤسسات، ولا تُحمى بالتجريح، بل بالحقيقة. ومن يصرّ على نشر الأكاذيب، فليتحمّل مسؤوليته، لأن زمن السكوت على التضليل قد انتهى".