اقليمي ودولي

العربية
الخميس 26 آذار 2026 - 09:50 العربية
العربية

عشرات الآلاف من الأجهزة… ستارلينك يتحدى القيود الإيرانية

عشرات الآلاف من الأجهزة… ستارلينك يتحدى القيود الإيرانية

في ظل الانقطاع شبه الكامل للإنترنت داخل إيران نتيجة الحرب المستمرة، كثّف ناشطون من مختلف أنحاء العالم، لا سيما في الولايات المتحدة، جهودهم لتمكين الإيرانيين من البقاء على اتصال عبر خدمة "ستارلينك" للإنترنت الفضائي.


ورغم حظر الخدمة رسمياً داخل البلاد، اكتسبت "ستارلينك"، التابعة لإيلون ماسك، زخماً متزايداً من خلال شبكة دولية من الناشطين الذين يعملون على إدخال الأجهزة بطرق غير مباشرة، وفق ما أفاد مشاركون في هذه المبادرات.


تعود بداية هذه الجهود إلى عام 2022، مع اندلاع الاحتجاجات الواسعة عقب وفاة مهسا أميني أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق. ومنذ ذلك الحين، تطوّرت الشبكات الداعمة لتأمين أجهزة الاتصال الفضائي.


وقالت إميليا جيمس، من منظمة "نت فريدوم بايونيرز" الأميركية، إن منظمتها سلّمت أكثر من 300 جهاز إلى إيران هذا العام، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية حفاظاً على سرية العملية.


من جهته، أوضح أحمد أحمديان، المدير التنفيذي لمنظمة "هوليستيك ريزيليانس"، أن منظمته اشترت أجهزة "ستارلينك" من دول أوروبية وغيرها، قبل نقلها إلى إيران عبر دول مجاورة، مشيراً إلى أن العقوبات قد تتشدد إذا ثبت أن الأجهزة أُرسلت مباشرة من جهات أميركية.


وأكد أحمديان أن منظمته زوّدت ما يصل إلى 200 هوائي لأفراد داخل إيران، وسهّلت بيع أكثر من 5000 جهاز عبر ربط مواطنين ببائعين يعملون بشكل سري، في نهج قال إنه يقلل المخاطر على الناشطين والمستخدمين.


الحصول على جهاز "ستارلينك" داخل إيران لم يكن سهلاً. فبحسب أحمديان، تراوح سعر الجهاز في السوق السوداء بين 800 و1000 دولار أواخر عام 2025، قبل أن يقفز إلى نحو 4000 دولار في ظل الحرب، فضلاً عن تكاليف الاشتراك.


كما أشار إلى أن العديد من الأجهزة دخلت عبر الحدود الجنوبية والممرات المائية، ما يجعل إغلاق مضيق هرمز عاملاً ضاغطاً على إمداداتها.


ورغم عدم وجود أرقام رسمية، قدّر أحمديان وجود أكثر من 50 ألف جهاز "ستارلينك" داخل إيران، فيما رجّحت جيمس أن العدد يصل إلى "عشرات الآلاف" في بلد يبلغ عدد سكانه 92 مليون نسمة.


في المقابل، أفادت تقارير بأن السلطات الإيرانية بدأت تفتيش أسطح المنازل والشرفات بحثاً عن الهوائيات، كما أوقفت رجلاً قُدّم على أنه يدير شبكة لبيع الخدمة.


منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير بين طهران من جهة، وأميركا وإسرائيل من جهة أخرى، فرضت السلطات الإيرانية قيوداً صارمة على الإنترنت ووسائل الاتصال، في إطار إجراءات أمنية موسّعة.


ويرى مراقبون أن توسّع استخدام الإنترنت الفضائي يعكس سباقاً بين أدوات الرقابة الحكومية والتكنولوجيا العابرة للحدود، في معركة موازية تدور في الفضاء الرقمي، لا تقل تأثيراً عن المواجهات العسكرية.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة