أعلن مسؤول عسكري فرنسي، أمس الأربعاء، أن رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية فابيان ماندون سيعقد قريباً اجتماعاً فنياً عبر تقنية الفيديو مع نظرائه من الدول الراغبة في المساهمة بإعادة فتح الملاحة البحرية في مضيق هرمز.
وأوضح المسؤول أن الاجتماع يأتي في إطار تنسيق دفاعي بحت، مؤكداً أنه لا يرتبط بالموقف الأميركي من القضية، وأن باريس ما زالت متمسكة بعدم المشاركة في أي عمليات عسكرية قبل تهدئة التوتر في المنطقة.
في المقابل، كشفت المنظمة البحرية الدولية أنها تلقت بياناً من إيران، مؤرخاً الأحد، يفيد بإمكانية عبور السفن "غير المعادية" مضيق هرمز، شرط الامتثال الكامل لمتطلبات السلامة والأمن والتنسيق مع السلطات المختصة.
وجاء في البيان أن السفن التي لا تشارك في "أعمال عدائية ضد إيران أو تدعمها" يمكنها الاستفادة من مرور آمن، فيما اعتبر أن أصول ومعدات السفن التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل، أو أي أطراف مشاركة في الهجوم على إيران، لا تُعد مؤهلة للمرور السلمي.
وأشار البيان إلى أن المسؤولية عن أي تعطيل أو تصعيد في هذا الممر المائي الحيوي تقع على واشنطن وتل أبيب، متهماً إياهما بشن "حرب غير مشروعة ومزعزعة للاستقرار" ضد إيران.
وأكدت المنظمة البحرية الدولية أنها عمّمت البيان الإيراني على الدول الأعضاء والمنظمات غير الحكومية المعنية.
ويأتي هذا التطور في ظل إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير، ما أدى إلى اضطراب واسع في أسواق الطاقة وارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز عالمياً.
ويُعد المضيق شرياناً استراتيجياً تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، ما يجعله نقطة ارتكاز لأي تصعيد إقليمي أو مساعٍ دولية لاحتواء الأزمة.
وتحاول عدة أطراف دولية، بينها فرنسا، إبقاء قنوات الملاحة مفتوحة وتجنب انزلاق الوضع إلى مواجهة بحرية مباشرة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات اقتصادية وأمنية واسعة النطاق.