"ليبانون ديبايت"
في إطار جولته في مدينة صيدا، عقد وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار اجتماعًا مع محافظ لبنان الجنوبي منصور ضو، بحضور رؤساء اتحادات البلديات وعدد من رؤساء البلديات، حيث جرى عرض واقع الجنوب في ظل التصعيد الراهن، إلى جانب ملف النزوح والتحديات الميدانية.
وقال الحجار: "أحببت أن أكون موجودًا اليوم في صيدا، بوابة الجنوب، في زيارة لمحافظ الجنوب ومحافظ النبطية الأستاذ منصور ضو، وطلبت أن يكون معنا رؤساء اتحادات البلديات وبعض رؤساء البلديات، لنقول أولًا لأبناء الجنوب إن "إذا كان الجنوب بخير، فلبنان بخير"".
وأضاف: "الجنوب اليوم يتعرض لاعتداءات ويعيش حربًا كبيرة، وهذا الأمر لا يطال الجنوب فقط، بل كل لبنان الذي يعيش تحت هذا الضغط، لذلك أردت أن أكون حاضرًا لنؤكد أن الدولة إلى جانب أهل الجنوب، ولنستمع إليهم مباشرة".
وتابع: "نجتمع يوميًا مع المحافظ، لكن اللقاء مع رؤساء البلديات والاتحادات مهم جدًا، لأنهم ينقلون نبض الناس والصورة الحقيقية لما يجري، لنفهم عن قرب ظروف المواطنين ونحدد الحاجات، ونرى أين يمكن للدولة أن تساعد".
وأشار الحجار إلى أن "وقف الحرب ليس بيدنا، لكننا نطالب بذلك، وهناك جهد دبلوماسي كبير تقوم به الدولة، من رئيس الجمهورية إلى رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب، وكل مؤسسات الدولة تعمل على هذا المسار"، مضيفًا: "في الوقت نفسه، الدولة مجنّدة لمواكبة ومساعدة أهل الجنوب وكل اللبنانيين الذين يتعرضون للقصف، ويسقط منهم شهداء، وتُدمّر منازلهم، ويُجبرون على النزوح".
وأوضح أن "الضغط كبير على الجميع، سواء النازحين أو المجتمعات المضيفة أو المواطنين الصامدين في أرضهم، والدولة تعمل بكل إمكاناتها لتكون إلى جانبهم"، لافتًا إلى أن "زيارته تهدف إلى نقل هذه المعاناة إلى بيروت ووضع المسؤولين في صورة الحاجات الفعلية".
وأكد أن "هناك معاناة حقيقية نتيجة الاعتداءات اليومية والحرب القائمة، حيث نزحت عائلات وبلديات واتحادات من مناطقها، وهناك حاجات يمكن تأمينها فورًا وأخرى تحتاج إلى متابعة"، مشيرًا إلى تعدد الحالات بين "مراكز الإيواء، والنازحين خارجها، والمجتمعات المضيفة، إضافة إلى المواطنين الصامدين الذين يجب دعم صمودهم".
وقال: "نأمل أن تمر هذه الأزمة بأسرع وقت، وأن يبقى الجنوب ويبقى لبنان، وأن نواجهها بوحدتنا وتكافلنا"، مشددًا على أن "الجنوب بكل أطيافه يقدّم نموذجًا في التضامن، حيث تستضيف المناطق الآمنة نسبيًا النازحين على اختلاف انتماءاتهم".
ودعا إلى "اعتماد خطاب توحيدي، لأن وحدتنا هي قوتنا، ولا توجد حرب تدوم إلى الأبد، وعلينا أن نكون جاهزين لمرحلة ما بعد الحرب لإعادة إعمار بلدنا".
وفي ما يتعلق بالضغط الناتج عن النزوح في صيدا واحتمال انعكاسه أمنيًا، أوضح الحجار: "منذ اليوم الأول نواكب عمليات النزوح، وتم فتح أكبر عدد ممكن من مراكز الإيواء، ونعمل على فتح مراكز إضافية حيث أمكن، تحسبًا لأي موجة نزوح جديدة".
وأضاف: "الإشكالات الأمنية التي تحصل، سواء في الجنوب أو في باقي المناطق، تبقى محدودة، والقوى الأمنية لديها تعليمات واضحة وجهوزية عالية، ويتم التعامل مع أي حادثة بحزم، مع مراعاة أوضاع النازحين".
وتابع: "الضغط كبير على الجميع، سواء النازحين أو المجتمعات المضيفة أو الصامدين، لذلك المطلوب من السياسيين والمسؤولين والمواطنين التحلي بالوعي والمسؤولية، واعتماد خطاب وحدوي لتجاوز هذه المرحلة بأقل أضرار ممكنة".
وردًا على سؤال مراسلة "RED TV" حول احتمال حصول موجة نزوح إضافية، قال الحجار: "نحن نتحضّر لهذا السيناريو ونتواصل مع المعنيين في مختلف المناطق. في الجنوب الضغط كبير، وأبناء الجنوب يفضّلون البقاء في مناطقهم إذا استطاعوا، لكن مع زيادة الضغط يتوجه البعض إلى بيروت التي تشهد أيضًا ضغطًا كبيرًا، وكذلك جبل لبنان".
وختم: "تم فتح مراكز إيواء في طرابلس ومحافظة الشمال وعكار والبقاع، وهناك مراكز إضافية جاهزة عند الحاجة، والدولة مستعدة لتأمين الانتقال وتقديم المساعدات قدر الإمكان، ونحن نبذل كل الجهود في هذا الاتجاه".